وقد ذكرنا أن اسم الفاعل يرتفع ما بعده، كالظرف، فقوله:(عالِيَهُمْ ثِيابُ سُندُسٍ)«١» ، «ثياب» مرتفع ب «عاليهم» سواء نصبته على الحال من «الولدان» أو الهاء والميم في «عليهم» من قوله: (وَيَطُوفُ عَلَيْهِمْ وِلْدانٌ)«٢» ، ونصبه على الظرف، لأن الظرف جرى وصفا على «الولدان» .
ومن قال «عاليهم» فأسكن الياء فهو صفة أيضا. ل «ولدان» لأنه لا يتعرف بالإضافة، فيرتفع «ثياب سندس» به. ولا يجوز أن يرتفع «عاليهم» بالابتداء/ و «ثياب سندس» خبره، كما قاله في «الحجة» لكونه جارياً وصفاً على «ولدان» . وإن قال: هو كقوله: (سامِراً تَهْجُرُونَ)«٣» فأفرد وأراد الجمع. لم يصح ذلك، لما ذكرنا.
ومن ذلك قوله تعالى:(أُولئِكَ الَّذِينَ لَمْ يُرِدِ اللَّهُ أَنْ يُطَهِّرَ قُلُوبَهُمْ لَهُمْ فِي الدُّنْيا خِزْيٌ)«٤» .
إن جعلت «الّذين» وصفا ل «أولئك» كان قوله «لهم في الدنيا خزي» خبر المبتدأ ويرتفع «خزي» بالظرف.
وكذلك إن جعلت «الذين» خبراً كان «خزي» من قوله «لهم في الدنيا خزي» خبراً بعد خبر.