وقال:(لِمَنْ أَرادَ أَنْ يَذَّكَّرَ)«١» أي: نعم الله ويفكر ليدرك العلم بقدرته، ويستدل على توحيده.
وتخفيف حمزة، على: أنه يذكر ما نسيه في أحد هذين الوقتين في الوقت الآخر. ويجوز أن يكون: على أن يذكر تنزيه الله وتسبيحه.
وأما قوله تعالى:(فَمَنْ شاءَ ذَكَرَهُ)«٢» . فروي عن الحسن:
(كَلَّا إِنَّها تَذْكِرَةٌ)«٣» قال: القرآن.
وأما قوله:(فَمَنْ شاءَ ذَكَرَهُ)«٤» فتقديره: إن ذلك ميسّر له. كما قال:
(وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ)«٥» .
أي: لأن يحفظ ويدرس، فيؤمن عليه التحريف والتبديل، الذي جاز على غيره من الكتب. لتيسيره للحفظ، وكثرة الدرس له، وخروجه بذلك عن الحد الذي يجوز معه كذلك له، والتغيير أي: من شاء الله ذكره، أي ذكر القرآن.
وقال الله تعالى:(فَمَنْ خافَ مِنْ مُوصٍ جَنَفاً)«٦» أي: خاف ظهور الجنف.
وقال:(وَما أَكَلَ السَّبُعُ إِلَّا ما ذَكَّيْتُمْ)«٧» . أي: وما أكل السبع بعضه، فحذف.
ومن ذلك قوله تعالى:(وَلَقَدْ أَرْسَلْنا إِلى أُمَمٍ مِنْ قَبْلِكَ)«٨» . أي: