والآخر: أن تقدر المصدر الذي هو «خالصة» من الإخلاص، فحذفت الزيادة كما حذفت من نحو: دلو الدالي، ونحوه:
فيكون المعنى: بإخلاص ذكرى، فيكون في موضع نصب، كانتصاب لاسم في: عمرك الله الدار، ويجوز أن يعنى بها الآخرة.
والذي يدل على أنه يجوز أن يراد بها الدنيا: قوله تعالى في الحكاية عن ابراهيم: (وَاجْعَلْ لِي لِسانَ صِدْقٍ فِي الْآخِرِينَ)«١» .
وقوله تعالى:(وَجَعَلْنا لَهُمْ لِسانَ صِدْقٍ عَلِيًّا)«٢» ، فاللسان هو القول الحسن والثناء عليه، وليس اللسان هنا الجارحة.
وأما جواز كون «الدار الآخرة» في قوله تعالى: (إِنَّا أَخْلَصْناهُمْ بِخالِصَةٍ ذِكْرَى الدَّارِ)«٣» فيكون: ذلك بإخلاصهم ذكرى الدار، ويكون/ ذكرهم لها وجل قلوبهم منها ومن حسابها.