وعلى هذا قوله تعالى:(فَأَنْساهُمْ أَنْفُسَهُمْ)«١» فأسند النسيان إليه، والمعنى على أنهم نسوا ذلك.
وأما قوله تعالى:(سَنُقْرِئُكَ فَلا تَنْسى)«٢» فالأشبه أن يكون من الذي هو خلاف الذكر. وهذا أشبه من أن يحمل على ما يراد به الترك.
وذلك أن النبي، صلى الله عليه وعلى آله، كان إذا نزل عليه القرآن أسرع القراءة وأكثرها مخافة النسيان، فقال:(سَنُقْرِئُكَ فَلا تَنْسى إِلَّا ما شاءَ اللَّهُ)«٣» أي تنساه، لرفعه ذلك بالنسيان كرفعه إياه بالنسخ بآية أو سنة.