فكأنه قال: هالك من تعرج فيه، أي: هالك المتعرج، «فمن تعرج» ، على هذا التقدير، فاعل في المعنى، وعلى تقدير من حمله على «مهلك» أنه حذف مفعوله في المعنى، بمنزلة: ضارب زيد.
ومن حذف المفعول قوله:(فَيَغْفِرُ لِمَنْ يَشاءُ)«٢» ، أي: يغفر الذنوب، في جميع التنزيل.
ومن ذلك قوله تعالى:(لا تُؤاخِذْنا إِنْ نَسِينا أَوْ أَخْطَأْنا)«٣» .
قال أبو علي: يحتمل وجهين:
يجوز أن يكون من النسيان، الذي هو خلاف الذّكر، و «الخطأ» ، من الإخطاء، الذي ليس التعمد.
ويجوز أن يكون من «نسينا» ، على: أن تركنا شيئاً من اللازم لنا.
أي: لم يلطف لهم كما يلطف للمؤمنين في تخليصهم أنفسهم من عقاب الله. والتقدير: ولا تكونوا كالذين نسوا أمر الله أو طاعته، فأنساهم تخليص نفسهم من عذاب الله.