للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

وإذا أخذ الرجل في الكلام طالباً منك باب التكرار، فاقرأ عليه ما أثبته لك هنا.

وقوله تعالى: (وَلَمَّا جاءَهُمْ كِتابٌ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ ... فَلَمَّا جاءَهُمْ) «١» فهذا تكرير للأولى.

ألا ترى: أنا لا نعلم «لما» جاء جوابها بالفاء في موضع، فإذا كان كذا، ثبت أنه تكرير.

ومما يكون كذلك أيضاً: (إِنِّي رَأَيْتُ أَحَدَ عَشَرَ كَوْكَباً) «٢» . ثم قال:

(رَأَيْتُهُمْ لِي ساجِدِينَ) «٣» .

وقال: (فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَنْ تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ يُسَبِّحُ لَهُ فِيها بِالْغُدُوِّ وَالْآصالِ) «٤» . بعد قوله: (كَمِشْكاةٍ فِيها مِصْباحٌ) «٥» فكرر «في» .

وقال عز من قائل: (وَأَمَّا الَّذِينَ سُعِدُوا فَفِي الْجَنَّةِ خالِدِينَ فِيها) «٦» فكرر «في» .

قال أبو بكر: في آيات في سورة «الجاثية» إنها تكرار، وعند الجرمى أن قوله: (أَنَّهُ مَنْ عَمِلَ مِنْكُمْ سُوءاً بِجَهالَةٍ ثُمَّ تابَ مِنْ بَعْدِهِ وَأَصْلَحَ فَأَنَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ) «٧» (أَيَعِدُكُمْ أَنَّكُمْ) «٨» إلى قوله (أَنَّكُمْ مُخْرَجُونَ) «٩»


(١) البقرة: ٨٩.
(٣- ٢) يوسف: ٤.
(٤) النور: ٣٦.
(٥) النور: ٣٥.
(٦) هود: ١٠٨.
(٧) الأنعام: ٥٤.
(٩- ٨) المؤمنون: ٣٥.

<<  <  ج: ص:  >  >>