أن المستحسن من هذا إنما هو الجزم، والنصب على الصرف ليس بمستحسن، فجاء:(وَنَمْنَعْكُمْ) مجزوماً على ما هو المختار.
وإنما عدلوا إلى الفتح في:(وَيَعْلَمَ الصَّابِرِينَ) لأن إسكان الميم هنا محال، لما يتأتى من التقاء الساكنين، وكان الجزم ممتنعاً، فلا بد من التحريك، والتحريك هنا الكسر، كما هي قراءة بعضهم:(وَيَعْلَمَ الصَّابِرِينَ) .
والأئمة عدلوا عن الكسر إلى الفتح، لأنها أخف مع انفتاح ما قبله.
وليس في قوله:(وَنَمْنَعْكُمْ) - التقاء الساكنين فيجب التحريك.
وعن شعيب عن أبي بكر عن عاصم:(إِنِّي آمَنْتُ بِرَبِّكُمْ فَاسْمَعُونِ)«١» بفتح النون، لتساوي (الْمُكْرَمِينَ)«٢» من بعده، و (تُرْجَعُونَ)«٣» من قبله.
ولأن قوله (عون) بالكسر بعد الضم يصير كقولهم «زيدون» .
فكما وجب فتح النون بعد الواو هنا وجب فتحه أيضا هاهنا.
ومن المطابقة:
/ حذف الجار والمجرور في سورة الأعراف:(فَما كانُوا لِيُؤْمِنُوا بِما كَذَّبُوا مِنْ قَبْلُ)«٤»