والثالث: أن يكون الظرف في موضع الحال، وكون الظرف في موضع الحال كثير فاش.
ومثله:(يَأْتُوكَ رِجالًا وَعَلى كُلِّ ضامِرٍ)«١» أي ركبانا. كقوله تعالى في الأخرى:(فَرِجالًا أَوْ رُكْباناً)«٢» فيكون فيه ذكر فيمكن أن يكون «مهطعين»«٣» حالاً من ذلك الضمير.
وأما قوله (عِزِينَ)«٤» فيجوز أن ينتصب من ثلاثة أضرب:
أحدها أن يكون صفة للحال الذي هو «مهطعين» .
ويجوز أن ينتصب عن «مهطعين» وفيه ضمير يعود إلى ما في «مهطعين» .
ويجوز أن ينتصب عما في قوله:(عَنِ الْيَمِينِ وَعَنِ الشِّمالِ عِزِينَ)«٥» .
ذلك أن الظرف يجوز أن يكون صفة ل «مهطعين» لأنه نكرة، وإذا كان كذلك تضمن ضميراً، وإذا تضمن الضمير أمكن أن ينتصب «عزين» عن ذلك.
ويجوز في قوله:(عَنِ الْيَمِينِ وَعَنِ الشِّمالِ)«٦» أن يكون متعلقاً ب «مهطعين» .
ويجوز أن يتعلق ب «عزين» على حد قولك: أخذته عن زيد.
ومن ذلك قوله تعالى:(فَأَتْبَعَهُمْ فِرْعَوْنُ بِجُنُودِهِ)«٧» أي: أتبعهم عقوبته.