ومن ذلك قوله تعالى:(لَمْ يَلْبَثُوا إِلَّا ساعَةً مِنْ نَهارٍ بَلاغٌ)«١» أي: ذلك بلاغ، فحذف المبتدأ وأبقي الخبر. وقال:(سُورَةٌ أَنْزَلْناها)«٢» أي: هذه سورة أنزلناها. وقال:(كِتابٌ أُنْزِلَ إِلَيْكَ)«٣» أي: هذا كتاب أنزل إليك.
وقال الفراء: تقديره: (ألمص كِتابٌ) ، أي: بعض حروف كتاب أنزل إليك، فحذف الاسمين المضاف أحدهما إلى صاحبه.
وأنكره الزجاج وقال: حذف المبتدأ أحسن. وقال:(آلر كِتابٌ أَنْزَلْناهُ)«٤» أي: هذا كتاب أنزلناه. وقال (تَنْزِيلُ الْكِتابِ مِنَ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ)«٥» أي: هذا تنزيل الكتاب، والجار خبر بعد خبر. ويجوز أن يكون:
هو من الله.
وعلى هذا (حم (١) تَنْزِيلُ الْكِتابِ) «٦» و (حم (١) تَنْزِيلٌ مِنَ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ) «٧» و (ألم (١) تَنْزِيلُ الْكِتابِ) «٨» أي: هذا تنزيل الكتاب، ومثله:(تَنْزِيلَ الْعَزِيزِ الرَّحِيمِ)«٩» أي: هذا تنزيل العزيز.