وفي كلا الوجهين تصغير «إرواد» تصغير الترخيم، أو تصغير «رود»«١» .
فأما قوله تعالى:(قِيلَ ارْجِعُوا وَراءَكُمْ)«٢» فالتقدير: ارجعوا ارجعوا و «وراءكم» لا موضع له لأنه تكرير. ألا ترى قولهم: وراءك أوسع لك «٣» .
وأما قوله تعالى:(هَيْهاتَ هَيْهاتَ لِما تُوعَدُونَ)«٤»«فهيهات» مبنية على الفتح.
وهو اسم ل «بعد» . والفاعل مضمر فيه. والتقدير: هيهات إخراجكم لأنه تقدم أنكم تخرجون. ولا يصح قول من قال: إن التقدير: البعد لما توعدون، أو البعيد لما توعدون، لأن هذا التقدير لا يوجب لها البناء على الفتح، وإنما يوجب بناءه كونه في موضع «بعد» ، كسرعان، في موضع سرع، وقد ذكرته في «المختلف» .
وأما قولهم:«إيها» وقوله عليه السلام: «إيها أصيل «٥» ، دع القلوب تقر» «٦» .
فإيها، مبني على الفتح، وهو بالتنوين، اسم «لكفّ» ، وهو نكرة.
(١) في الأصل: «مرود» . (٢) الحديد: ١٣. [.....] (٣) ساق ابن منظور هذا القول وقال: «تنصب بالفعل المقدر، وهو: تأخر» . (٤) المؤمنون: ٣٦. (٥) هو أصيل الخزاعي وكان قدم على النبي صلى الله عليه وسلم المدينة فقال له صلى الله عليه وسلم: كيف تركت مكة؟ فوصفها له أصيل (النهاية لابن الأثير، إيه) . (٦) أي كف واسكت.