(كَلَحَ) بفتحتين. قال في «الصِّحاح»: الكُلُوح تكشُّرٌ في عُبُوس، وقد كَلَحَ الرَّجل كُلوحًا وكُلاحًا (وَأَعْرَضَ) هو تفسيرُ ﴿وَتَوَلَّى﴾ أي: أعرضَ بوجههِ الكريم؛ لأجلِ أن جاءَه الأعمَى عبدُ اللهِ ابنُ أمِّ مكتومٍ وعندَه صناديدُ قريشٍ يدعوهُم إلى الإسلامِ، فقال: يا رسولَ الله! علِّمني ممَّا علَّمك الله، وكرَّر ذلك، ولم يعلمْ أنَّه مشغولٌ بذلكَ، فكرهَ رسول الله ﷺ قطعَه لكلامهِ، وعبسَ وأعرضَ عنهُ، فعوتِبَ في ذلك بما نزلَ عليه في هذهِ السُّورة، فكان بعدَ ذلك يقولُ له إذا جاءَ:«مرحبًا بمَن عاتَبني الله فيهِ» ويبسطُ لهُ رداءَه.