بِمَنْكِبِ رَسُولِ اللهِ ﷺ) بفتح الميم وكسر الكاف (وَلَوَى ثَوْبَهُ فِي عُنُقِهِ فَخَنَقَهُ خَنْقًا) ولأبي ذرٍّ: «فخنقه به خنقًا» و (١) النون من خنْقًا ساكنة في الرِّوايتين في «اليونينية» وفرعها، ومكسورة في بعضها (٢)(شَدِيدًا، فَأَقْبَلَ أَبُو بَكْرٍ) الصِّدِّيق ﵁(فَأَخَذَ بِمَنْكِبِهِ وَدَفَعَ) عقبة (عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ، وَقَالَ (٣)) وللأَصيليِّ: «ثمَّ قال» أي: مستفهمًا (٤) استفهامًا إنكاريًّا (﴿أَتَقْتُلُونَ رَجُلًا﴾) كراهيةَ (﴿أَن يَقُولَ رَبِّيَ اللهُ﴾) أو لأنْ يقول (﴿وَقَدْ جَاءكُم بِالْبَيِّنَاتِ مِن رَّبِّكُمْ﴾ [غافر: ٢٨]) جملةٌ حاليَّةٌ، قال جعفر بنُ محمد: كان أبو بكر خيرًا من مؤمنِ آل فرعونَ؛ لأنَّه كان يكتمُ إيمانهُ، وقال أبو بكرٍ جهارًا: ﴿أَتَقْتُلُونَ رَجُلًا أَن يَقُولَ رَبِّيَ اللهُ﴾ [غافر: ٢٨] وقال غيره: إنَّ أبا بكر أفضلُ من مؤمن آل فرعون؛ لأنَّ ذلك اقتصر حيث انتصرَ على اللِّسان، وأمَّا أبو بكرٍ ﵁ فأتبعَ اللِّسان يدًا، ونصر (٥) بالقولِ والفعل محمدًا.
وهذا الحديث ذكره المؤلِّف في «مناقبِ أبي بكر»[خ¦٣٦٧٨] وفي «باب ما لقي النَّبيُّ ﷺ وأصحابه من المشركين بمكَّة»[خ¦٣٨٥٦].
(١) «و»: ليس في (ص). (٢) قوله: «النون من خنقًا ساكنة في الروايتين في اليونينيَّة وفرعها، ومكسورة في بعضها»: ليس في (د) و (م). (٣) في (د): «فقال». (٤) قوله: «أي مستفهمًا»: ليس في (د). (٥) في (د): «ونصرًا».