(﴿عَلَى تَخَوُّفٍ﴾ [النحل: ٤٧]) أي: (تَنَقُّصٍ) شيئًا بعد شيءٍ في أنفسهم وأموالهم حتَّى يهلكوا مِن: تخوَّفتُه إذا تنقَّصتَه (٢).
ورُوِيَ بإسنادٍ فيه مجهولٌ: عن عمر أنَّه قال على المنبر: «ما تقولون فيها؟ فسكتوا، فقام شيخٌ من هذيلٍ فقال: هذه لغتنا؛ التَّخوُّف: التَّنقُّص، فقال: هل تعرف العرب ذلك في أشعارها؟ قال: نعم، قال شاعرنا أبو كبيرٍ (٣) يصف ناقته (٤):
تَخوَّف الرَّحلُ منها تامكًا قَرِدًا (٥) … كما تَخوَّف عودَ النَّبعة (٦) السَّفَنُ
فقال عمر: أيُّها النَّاس؛ عليكم بديوانكم لا يضلُّ (٧)، قالوا: وما ديواننا؟ قال: شعر الجاهليَّة (٨)؛ فإنَّ فيه تفسير كتابكم».
وقوله تعالى: ﴿وَإِنَّ لَكُمْ فِي﴾ (﴿الأَنْعَامِ لَعِبْرَةً﴾ [النحل: ٦٦] وَهْيَ) أي: الأنعام (تُؤَنَّثُ وَتُذَكَّرُ، وَكَذَلِكَ النَّعَمُ) تُذكَّر وتُؤنَّث (الأَنْعَامُ): هي (٩)(جَمَاعَةُ النَّعَمِ) ولغير أبي ذَرٍّ: «وكذلك النَّعم للأنعام» بحرف الجرِّ: «جماعةُ النَّعم» ومعنى ﴿لَعِبْرَةً﴾ أي: دلالةً يعبر بها من الجهل إلى العلم،
(١) في (د): «تخرجون منها». (٢) في (د): «انتقصته». (٣) في غير (ب) و (س): «كثير» وهو تصحيفٌ. (٤) في (ب): «ناقةً». (٥) في (د): «فرجًا» وليس بصحيحٍ. (٦) في (د): «التبغة» وهو تصحيفٌ. (٧) في (ب) و (س): «تضلُّوا». (٨) «شعر الجاهليَّة»: ليس في (د)، في (ل): «وما ديواننا على شعر الجاهليَّة». (٩) «هي»: ليس في (د).