مَسَّتْهُ النَّارُ حَتَّى وَلَوْ ذَهَبَتْ رَائِحَتُهُ وَبَقِيَ طَعْمُهُ) ؛ لِأَنَّ الطَّعْمَ مُسْتَلْزِمُ الرَّائِحَةَ وَلِبَقَاءِ الْمَقْصُودِ مِنْهُ (فَإِنْ بَقِيَ اللَّوْنُ فَقَطْ) دُونَ الطَّعْمِ وَالرَّائِحَةِ (فَلَا بَأْسَ بِأَكْلِهِ) لِذَهَابِ الْمَقْصُودِ مِنْهُ.
(وَإِنْ مَسَّ مِنْ الطِّيبِ مَا لَا يَعْلَقُ بِيَدِهِ كَمِسْكٍ غَيْرِ مَسْحُوقٍ وَقِطَعِ كَافُورٍ وَ) قِطَعِ (عَنْبَرٍ وَنَحْوِهِ) كَقِطَعِ عُودٍ (فَلَا فِدْيَةَ) عَلَيْهِ بِذَلِكَ؛ لِأَنَّهُ غَيْرُ مُسْتَعْمِلٍ لِلطِّيبِ (فَإِنْ شَمَّهُ) أَيْ: الْمِسْكَ وَقِطَعَ الْكَافُورِ وَالْعَنْبَرِ وَنَحْوَهُ (فَدَى) كَمَا سَبَقَ (وَإِنْ عَلِقَ الطِّيبُ بِيَدِهِ كَالْمَسْحُوقِ) مِنْ مِسْكٍ وَكَافُورٍ وَعَنْبَرٍ (وَ) كَا (لِغَالِيَةِ وَمَاءِ الْوَرْدِ فَدَى) ؛ لِأَنَّهُ مُسْتَعْمِلٌ لِلطِّيبِ.
(وَلَهُ شَمُّ الْعُودِ؛ لِأَنَّهُ لَا يُتَطَيَّبُ بِهِ إلَّا بِالتَّبْخِيرِ وَ) لَهُ شَمُّ (الْفَوَاكِهِ كُلِّهَا مِنْ الْأُتْرُنْجِ وَالتُّفَّاحِ وَالسَّفَرْجَلِ وَغَيْرِهَا وَكَذَا نَبَاتُ الصَّحْرَاءِ كَشَيْحٍ وَخُزَامَى وَقَيْصُومٍ وَإِذْخِرٍ وَنَحْوِهَا مِمَّا لَا يُتَّخَذُ طِيبًا) ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ بِطِيبٍ وَلَا يُتَّخَذُ مِنْهُ طِيبٌ وَلَا يُسَمَّى مُتَطَيِّبًا عَادَةً.
(وَ) كَذَا (مَا يُنْبِتُهُ الْآدَمِيُّ لِغَيْرِ قَصْدِ الطِّيبِ كَحِنَّاءٍ وَعُصْفُرٍ وَقَرَنْفُلٍ وَدَارَ صِينِيِّ وَنَحْوِهِ) كَالزَّرْنَبِ (أَوْ يُنْبِتُهُ لِطِيبٍ وَلَا يُتَّخَذُ مِنْهُ طِيبٌ كَرَيْحَانٍ فَارِسِيِّ وَمَحَلُّ الْخِلَافِ أَيْ: الرِّوَايَتَيْنِ فِيهِ وَهُوَ الْحَبَقُ مَعْرُوفٌ بِالشَّامِ وَالْعِرَاقِ وَمَكَّةَ وَغَيْرِهَا) قَالَ فِي الْقَامُوسِ: نَبَاتٌ طَيِّبُ الرَّائِحَةِ فَارِسِيَّتُهُ: الفوتنج يُشْبِهُ الثُّمَامَ وَحَبَقَ الْمَاءِ وَحَبَقِ التِّمْسَاحِ الفوتنج النَّهْرِيُّ (وَخَصَّهُ) أَيْ: الرَّيْحَانَ الْفَارِسِيَّ (بَعْضُ الْعُلَمَاءِ بالصميران وَهُوَ صِنْفٌ مِنْهُ) أَيْ: مِنْ الرَّيْحَانِ الْفَارِسِيِّ.
(قَالَ بَعْضُهُمْ هُوَ العنبج الْمَعْرُوفُ بِالشَّامِ بِالرَّيْحَانِ الْجَمَّامِ لِاسْتِدَارَتِهِ عَلَى أَصْلٍ وَاحِدٍ انْتَهَى وَمَاءُ رَيْحَانٍ وَنَحْوِهِ) كَمَاءِ الْفَوَاكِهِ وَالْعُصْفُرِ وَنَحْوِهَا مِمَّا تَقَدَّمَ (كَهُوَ) فَيَحِلُّ لِلْمُحْرِمِ لِمَا تَقَدَّمَ (وَالرَّيْحَانُ عِنْدَ الْعَرَبِ هُوَ الْآسُ) أَيْ: الْمَرْسِينُ.
(وَلَا فِدْيَةَ فِي شَمِّهِ) قَطْعًا قَالَ فِي الْمُبْدِعِ (وَكَذَا نَرْجِسُ) بِفَتْحِ النُّونِ وَكَسْرِهَا أَعْجَمِيٌّ مُعَرَّبٌ (وَنَمَّامٌ) قَالَ فِي الْقَامُوسِ: نَبْتٌ طَيِّبٌ مُدِرٌّ، يُخْرِجُ الْجَنِينَ الْمَيِّتَ وَالدُّودَ (وَبَرَمٌ وَهُوَ ثَمَرُ الْعِضَاهِ كَأُمِّ غَيْلَانَ وَنَحْوِهَا وَمَرْزَنْجُوشُ) قَالَ فِي الْقَامُوسِ: بِالْفَتْحِ الْمَرْدَقُوشُ مُعَرَّبٌ، مَرْزَنْكُوشَ وَعَرَبِيَّتُهُ السَّمْسَقُ نَافِعٌ لِعُسْرِ الْبَوْلِ وَالْمَغَصِ وَلَسْعَةِ الْعَقْرَبِ (وَيَفْدِي) الْمُحْرِمُ (بِشَمِّ مَا يُنْبِتُهُ) الْآدَمِيُّ (لِطِيبٍ وَيُتَّخَذُ مِنْهُ طِيبٌ كَوَرْدٍ وَبَنَفْسَجٍ وَخِيرِيٍّ) بِكَسْرِ الْخَاءِ وَتَشْدِيدِ الْيَاءِ آخِرَهُ.
(وَهُوَ الْمَنْثُورُ وَلَيْنُوفَرُ وَيَاسَمِينُ وَنَحْوُهُ) كَالْبَانِ وَالزَّنْبَقِ لِقَوْلِ جَابِرٍ " لَا يَشُمُّهُ رَوَاهُ الشَّافِعِيُّ وَكَرِهَهُ ابْنُ عُمَرَ قَالَهُ أَحْمَدُ؛ لِأَنَّهُ يُتَّخَذُ لِلطِّيبِ كَمَاءِ الْوَرْدِ.
(وَلَا فِدْيَةَ بِادِّهَانِهِ بِدُهْنٍ غَيْرِ مُطَيِّبٍ كَزَيْتٍ وَشَيْرَجٍ وَسَمْنٍ)
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.