مَيِّتٌ» (وَإِنْ بَقِيَ) الْعُضْوُ (مُتَعَلِّقًا بِجِلْدِهِ حَلَّ) الْعُضْوُ (بِحِلِّهِ) أَيْ الْحَيَوَانِ (لِأَنَّهُ) أَيْ الْعُضْوَ.
(لَمْ يَبِنْ) أَيْ لَمْ يَنْفَصِلْ فَهُوَ كَسَائِرِ أَجْزَائِهِ (وَإِنْ أَخَذَ قِطْعَةً مِنْ حُوتٍ وَأَفْلَتَ) الْحُوتُ (حَيًّا أُبِيحَ مَا أَخَذَ مِنْهُ) لِأَنَّ أَقْصَى حَالِهِ أَنْ يَكُونَ مَيْتَةً وَمَيْتَةُ الْحُوتِ وَنَحْوِهِ طَاهِرَةٌ (وَتَحِلُّ الطَّرِيدَةُ وَهِيَ الصَّيْدُ يَقَعُ بَيْنَ الْقَوْمِ لَا يَقْدِرُونَ عَلَى ذَكَاتِهِ فَيَقْطَعُ ذَا مِنْهُ بِسَيْفِهِ قِطْعَةً وَيَقْطَعُ الْآخَرُ أَيْضًا) قِطْعَةً (حَتَّى يُؤْتَى عَلَيْهِ) أَيْ الصَّيْدِ (وَهُوَ حَيٌّ) قَالَ الْحَسَنُ: لَا بَأْسَ بِالطَّرِيدَةِ كَانَ الْمُسْلِمُونَ يَفْعَلُونَ ذَلِكَ فِي مَغَازِيهِمْ وَمَا زَالَ النَّاسُ يَفْعَلُونَهُ فِي مَغَازِيهِمْ وَاسْتَحْسَنَهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ أَحْمَدُ (وَكَذَا النَّادُّ) مِنْ الْإِبِلِ وَنَحْوِهَا إذَا تَوَحَّشَتْ وَلَمْ يُقْدَرْ عَلَى تَذْكِيَتِهَا.
[فَصْلٌ النَّوْعُ الثَّانِي مِنْ نَوْعَيْ الْآلَةِ الْجَارِحَةِ]
(فَصْلٌ النَّوْعُ الثَّانِي) مِنْ نَوْعَيْ الْآلَةِ (الْجَارِحَةِ فَيُبَاحُ مَا قَتَلَتْهُ) الْجَارِحَةُ (إذَا كَانَتْ مُعَلَّمَةً) لِقَوْلِهِ تَعَالَى {وَمَا عَلَّمْتُمْ مِنَ الْجَوَارِحِ مُكَلِّبِينَ تُعَلِّمُونَهُنَّ مِمَّا عَلَّمَكُمُ اللَّهُ فَكُلُوا مِمَّا أَمْسَكْنَ عَلَيْكُمْ} [المائدة: ٤] قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ " الْكِلَابُ الْمُعَلَّمَةُ وَكُلُّ طَيْرٍ تَعَلَّمَ الصَّيْدَ " وَالْفُهُودُ وَالصُّقُورُ وَأَشْبَاهُهَا وَالْجَارِحُ لُغَةً الْكَاسِبُ قَالَ تَعَالَى {وَيَعْلَمُ مَا جَرَحْتُمْ بِالنَّهَارِ} [الأنعام: ٦٠] أَيْ كَسَبْتُمْ وَمُكَلِّبِينَ مِنْ التَّكَلُّبِ وَهُوَ الْإِغْرَاءُ (إلَّا الْكَلْبَ الْأَسْوَدَ الْبَهِيمَ الْأَسْوَدَ وَهُوَ مَا لَا بَيَاضَ فِيهِ) قَالَ ثَعْلَبٌ وَإِبْرَاهِيمُ الْحَرْبِيُّ كُلُّ لَوْنٍ لَمْ يُخَالِطْهُ لَوْنُ آخَرُ فَهُوَ بَهِيمٌ قِيلَ لَهُمَا مِنْ كُلِّ لَوْنٍ قَالَا نَعَمْ (أَوْ) كَانَ أَسْوَدَ (بَيْنَ عَيْنَيْهِ نُكْتَتَانِ) فِي إحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ قَالَ فِي الْآدَابِ الْكُبْرَى وَهُوَ الصَّحِيحِ وَجَزَمَ بِهِ فِي الْمُغْنِي وَالشَّرْحِ (كَمَا اقْتَضَاهُ الْحَدِيثُ الصَّحِيحُ) أَيْ حَدِيثُ جَابِرٍ مَرْفُوعًا «عَلَيْكُمْ بِالْأَسْوَدِ الْبَهِيمِ ذِي الطُّفْيَتَيْنِ فَإِنَّهُ شَيْطَانٌ» رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَالطُّفْيَةُ خُوصُ الْمُقَلِ فَشَبَّهَ الْخَطَّيْنِ الْأَبْيَضَيْنِ مِنْهُ بِالْخُوصَتَيْنِ (فَيَحْرُمُ صَيْدُهُ) أَيْ الْكَلْبِ الْأَسْوَدِ الْبَهِيمِ " لِأَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَمَرَ بِقَتْلِهِ كَمَا تَقَدَّمَ وَقَالَ: إنَّهُ شَيْطَانٌ " رَوَاهُ مُسْلِمٌ (كَ) صَيْدِ (غَيْرِ الْمُعَلَّمِ) مِنْ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.