فِي الشَّرْعِ مُبَاحًا وَمُحَرَّمًا فَإِنَّهُ يَحْرُمُ.
(وَيَحْرُمُ مُتَوَلِّدٌ مِنْ مَأْكُولٍ وَغَيْرِهِ كَالْبَغْلِ) الْمُتَوَلِّدُ بَيْنَ الْخَيْلِ وَالْحُمُرِ الْأَهْلِيَّةِ (وَالسِّمْعِ) بِكَسْرِ السِّين (وَلَدِ الضَّبُعِ مِنْ الذِّئْبِ وَالْعِسْبَارِ وَلَدِ الذِّئْبِ مِنْ الزِّنْجِ وَهُوَ الضِّبْعَانُ) بِكَسْرِ الضَّاد وَسُكُون الْبَاء الْمُوَحَّدَة وَجَمْعُهُ ضَبَاعِينَ كَمَسَاكِينٍ (وَهُوَ ذُكِرَ) تَغْلِيبًا لِلتَّحْرِيمِ (وَالدِّرْيَابُ وَهُوَ أَبُو زُرَيْقٍ قِيلَ إنَّهُ مُتَوَلِّدٌ مِنْ الشَّقِرَّاقِ وَالْغُرَابِ وَالْمُتَوَلِّدُ بَيْنَ أَهْلِيٍّ وَوَحْشِيٍّ) كَالْحِمَارِ بَيْنَ حِمَارٍ أَهْلِيٍّ وَحِمَارٍ وَحْشِيٍّ تَغْلِيبًا (وَكَحَيَوَانٍ مِنْ نَعْجَةٍ نِصْفُهُ خَرُوفٌ وَنِصْفُهُ كَلْبٌ) فَيَحْرُمُ تَغْلِيبًا لِلْحَظْرِ.
(وَيَحْرُم مَا لَيْسَ مِلْكًا لِآكِلِهِ وَلَا أَذِنَ فِيهِ رَبُّهُ وَلَا الشَّارِعُ) لِحَدِيثِ «لَا يَحِلُّ مَالُ امْرِئٍ مُسْلِمٍ إلَّا عَنْ طِيبِ نَفْسٍ مِنْهُ» فَإِنْ أَذِنَ فِيهِ رَبُّهُ جَازَ أَكْلُهُ وَكَذَا لَوْ أَذِنَ فِيهِ الشَّارِعُ كَأَكْلِ الْوَلِيِّ مِنْ مَالِ مُوَلِّيهِ وَنَاظِرِ الْوَقْفِ مِنْهُ وَالْمُضْطَرِّ مِنْ مَالِ غَيْرِهِ عَلَى مَا تَقَدَّمَ وَيَأْتِي.
[فَصْل الْمُبَاح مِنْ الْأَطْعِمَة]
(فَصْل وَمَا عَدَا هَذَا) الْمَذْكُورِ مِمَّا تَقَدَّمَ تَحْرِيمُهُ (فَمُبَاحٌ كَمُتَوَلِّدٍ مِنْ مَأْكُولَيْنِ كَبَغْلٍ مِنْ حِمَارِ وَحْشٍ وَخَيْلٍ وَلَوْ) كَانَتْ الْخَيْلُ (غَيْرَ عَرَبِيَّةٍ وَوَبْرٍ) بِسُكُونِ الْبَاءِ (وَيَرْبُوعٍ) لِأَنَّ عُمَرَ قَضَى فِيهِ بِجَفْرَةٍ وَالْوَبْرُ فِي مَعْنَاهُ (وَبَقَرِ وَحْشٍ عَلَى اخْتِلَافِ أَنْوَاعِهَا مِنْ الْإِبِلِ وَالتَّيْتَلِ وَالْوَعِلِ وَالْمَهَا وَظِبَاءٍ وَحُمُرِ وَحْشٍ وَلَوْ تَأَنَّسَتْ وَعَلَّقَتْ) لِأَنَّ الظِّبَاءَ إذَا تَأَنَّسَتْ لَمْ تَحْرُمْ وَكَالْأَهْلِيِّ إذَا تَوَحَّشَ (وَأَرْنَبٍ وَزَرَافَةٍ) بِفَتْحِ الزَّاي وَضَمِّهَا قَالَهُ جَمَاعَةٌ زَادَ الصَّفَّانِيُّ وَالْفَاءُ تُشَدَّدُ وَتُخَفَّفُ فِي الْوَجْهَيْنِ قِيلَ هِيَ مُسَمَّاةٌ بِاسْمِ الْجَمَاعَةِ لِأَنَّهَا فِي صُورَةِ جَمَاعَةٍ مِنْ الْحَيَوَانِ وَهِيَ دَابَّةٌ تُشْبِهُ الْبَعِيرَ إلَّا أَنَّ عُنُقَهَا أَطْوَلُ مِنْ عُنُقِهِ وَجِسْمُهَا أَلْطَفُ مِنْ جِسْمِهِ وَيَدَاهَا أَطْوَلُ مِنْ رِجْلَيْهَا وَوَجْهُ حِلِّهَا أَنَّهَا مُسْتَطَابَةٌ لَيْسَ لَهَا نَابٌ أَشْبَهَتْ الْإِبِلَ.
(وَنَعَامَةٍ) لِقَضَاءِ الصَّحَابَةِ فِيهَا بِالْفِدْيَةِ (وَضَبٍّ) قَالَ أَبُو سَعِيدٍ كُنَّا مَعْشَرَ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَأَنْ يُهْدَى إلَى أَحَدِنَا ضَبٌّ أَحَبُّ إلَيْهِ مِنْ دَجَاجَةٍ قَالَ فِي الْحَاشِيَةِ وَهُوَ دَابَّةٌ تُشْبِهُ الْحِرْدَوْنِ مِنْ عَجِيبِ خِلْقَتِهِ أَنَّ الذَّكَرَ لَهُ ذَكَرَانِ وَالْأُنْثَى لَهَا فَرْجَانِ تَبِيضُ مِنْهُمَا (وَضَبُعٍ) وَتَقَدَّمَ (وَإِنْ عُرِفَ) الضَّبُعُ (بِأَكْلِ الْمَيْتَةِ فَ) كَانَ (كَجَلَّالَةٍ قَالَهُ فِي الرَّوْضَةِ وَبَهِيمَةِ الْأَنْعَامِ وَهِيَ الْإِبِلُ وَالْبَقَرُ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.