قَدَرَ بَلَاءٍ فَيُقَالُ بِيَمِينِ عُثْمَانَ " (فَإِنْ حَلَفَ) مَنْ دُعِيَ إلَى الْحَلِفِ عِنْدَ الْحَاكِمِ مُحِقًّا (فَلَا بَأْسَ) لِأَنَّهُ حَلِفُ صِدْقٍ عَلَى حَقٍّ أَشْبَهَ الْحَلِفَ عِنْدَ غَيْرِ الْحَاكِمِ " تَتِمَّةٌ " ذُكِرَ فِي الْمُسْتَوْعِبِ وَالرِّعَايَةِ: أَنَّهُ إنْ أَرَادَ الْيَمِينَ عِنْدَ غَيْرِ الْحَاكِمِ فَالْمَشْرُوعُ أَنْ يَقُولَ: وَاَلَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ وَاَلَّذِي فَلَقَ الْحَبَّةَ وَبَرَأَ النَّسَمَةَ، لَا وَمُقَلِّبِ الْقُلُوبِ وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ.
[فَصْل وَإِنْ حَرَّمَ أَمَتَهُ]
(فَصْل وَإِنْ حَرَّمَ أَمَتَهُ أَوْ) حَرَّمَ (شَيْئًا مِنْ الْحَلَالِ غَيْرَ زَوْجَتِهِ كَقَوْلِهِ: مَا أَحَلَّ اللَّهُ عَلَيَّ حَرَامٌ وَلَا زَوْجَةَ لَهُ أَوْ) قَوْلُهُ (هَذَا الطَّعَامُ عَلَيَّ حَرَامٌ أَوْ طَعَامِي عَلَيَّ كَالْمَيْتَةِ وَالدَّمِ وَنَحْوِهِ) كَلَحْمِ الْخِنْزِيرِ (أَوْ عَلَّقَهُ) أَيْ التَّحْرِيمَ (بِشَرْطٍ مِثْلَ إنْ أَكَلْتُهُ) أَيْ هَذَا الطَّعَامَ (فَهُوَ عَلَيَّ حَرَامٌ أَوْ) قَالَ (حَرَامٌ عَلَيَّ إنْ فَعَلْتُ كَذَا وَنَحْوِهِ لَمْ يَحْرُمْ) لِأَنَّهُ تَعَالَى سَمَّاهُ يَمِينًا بِقَوْلِهِ تَعَالَى {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ} [التحريم: ١]- إلَى قَوْلِهِ - {قَدْ فَرَضَ اللَّهُ لَكُمْ تَحِلَّةَ أَيْمَانِكُمْ} [التحريم: ٢] وَالْيَمِينُ عَلَى الشَّيْءِ لَا تُحَرِّمهُ وَلِأَنَّهُ لَوْ كَانَ مُحَرَّمًا لَتَقَدَّمَتْ الْكَفَّارَةُ عَلَيْهِ كَالظِّهَارِ وَلَمْ يَأْمُرْ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِفِعْلِهِ وَسَمَّاهُ خَيْرًا (وَعَلَيْهِ كَفَّارَةُ يَمِينٍ إنْ فَعَلَهُ) لِقَوْلِهِ تَعَالَى {قَدْ فَرَضَ اللَّهُ لَكُمْ تَحِلَّةَ أَيْمَانِكُمْ} [التحريم: ٢] وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ وَابْنِ عُمَرَ «أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - جَعَلَ تَحْرِيمَ الْحَلَالِ يَمِينًا» .
(وَإِنْ قَالَ: هُوَ يَهُودِيٌّ أَوْ نَصْرَانِيٌّ أَوْ كَافِرٌ أَوْ مَجُوسِيٌّ أَوْ يَكْفُرُ بِاَللَّهِ أَوْ يَعْبُدُ الصَّلِيبَ أَوْ غَيْرَ اللَّهِ أَوْ) هُوَ (بَرِيءٌ مِنْ اللَّهِ أَوْ) هُوَ بَرِيءٌ (مِنْ الْإِسْلَامِ أَوْ) مِنْ (الْقُرْآنِ أَوْ) مِنْ (النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَوْ لَا يَرَاهُ اللَّهُ فِي مَوْضِعِ كَذَا إنْ فَعَلَ كَذَا أَوْ قَالَ أَنَا أَسْتَحِلُّ الزِّنَا أَوْ شُرْبَ الْخَمْرِ أَوْ أَكْلَ لَحْمِ الْخِنْزِيرِ أَوْ تَرْكَ الصَّلَاةِ أَوْ) تَرْكَ (الزَّكَاةِ) وَنَحْوَهُ (أَوْ) تَرْكَ (الصِّيَامِ وَنَحْوَهُ) كَتَرْكِ الْحَجِّ (إنْ فَعَلْتُ) كَذَا (لَمْ يَكْفُرْ وَفَعَلَ مُحَرَّمًا) لِحَدِيثِ ثَابِتِ بْنِ الضَّحَّاكِ مَرْفُوعًا «مَنْ حَلَفَ عَلَى مِلَّةٍ غَيْرِ الْإِسْلَامِ كَاذِبًا مُتَعَمِّدًا فَهُوَ كَمَا قَالَ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.
وَعَنْ بُرَيْدَةَ مَرْفُوعًا قَالَ «مَنْ قَالَ إنَّهُ بَرِيءٌ مِنْ الْإِسْلَامِ فَإِنْ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.