كَغَيْرِهِ فِي دَعْوَى الْقَتْلِ) لِأَنَّ الْحَجْرَ عَلَيْهِمَا فِي مَالِهِمَا وَمَا يَتَعَلَّقُ بِالتَّصَرُّفِ فِيهِ.
(وَ) الْمَحْجُورُ عَلَيْهِ لِسَفَهٍ أَوْ فَلَسٍ كَغَيْرِهِ فِي (الدَّعْوَى عَلَيْهِ) بِالْقَتْلِ (إلَّا أَنَّهُ إذَا أَقَرَّ بِمَالٍ أَوْ لَزِمَتْهُ الدِّيَةُ بِالنُّكُولِ عَنْ الْيَمِينِ لَمْ يَلْزَمهُ فِي حَالِ حَجْرِهِ) لِاحْتِمَالِ التَّوَاطُؤِ وَيُتْبَعُ بِذَلِكَ بَعْدَ فَكِّ الْحَجْرِ عَنْهُ (وَلَوْ جُرِحَ) بِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ (مُسْلِمٌ فَارْتَدَّ الْمَجْرُوحُ وَمَاتَ عَلَى الرِّدَّةِ فَلَا قَسَامَةَ) لِأَنَّهُ غَيْرُ مَعْصُومٍ.
(وَإِنْ مَاتَ) الْمَجْرُوحُ (مُسْلِمًا فَارْتَدَّ وَارِثُهُ قَبْلَ الْقَسَامَةِ فَلِذَلِكَ) أَيْ لَا قَسَامَةَ لِأَنَّ مِلْكَ الْمُرْتَدِّ لِمَا لَهُ إمَّا أَنْ يَزُولَ أَوْ يَكُونُ مَوْقُوفًا وَحُقُوقُ الْمَالِ لَهَا حُكْمُهُ فَإِنْ قُلْنَا بِزَوَالِ مِلْكِهِ فَلَا حَقَّ لَهُ وَإِنْ قُلْنَا مَوْقُوفٌ فَهُوَ قَبْلَ انْكِشَافِ حَالِهِ مَشْكُوكٌ فِيهِ وَلَا يَثْبُتُ الْحُكْمُ بِشَيْءٍ مَشْكُوكٍ فِيهِ خُصُوصًا قَتْلَ مُسْلِمٍ (وَإِنْ ارْتَدَّ) الْوَارِثُ (قَبْلَ مَوْتِ مَوْرُوثِهِ كَانَتْ الْقَسَامَةُ لِغَيْرِهِ) أَيْ غَيْرِ الْمُرْتَدِّ (مِنْ الْوَارِثِ) لِأَنَّ الْمُرْتَدَّ كَالْعَدَمِ لِقِيَامِ الْمَانِعِ بِهِ فَإِنْ عَادَ إلَى الْإِسْلَامِ قَبْلَ قَسَامَةِ غَيْرِهِ قِيَاسُ الْمَذْهَبِ أَنَّهُ يَدْخُلُ فِي الْقَسَامَة قَالَهُ فِي الشَّرْحِ (وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَارِثٌ سِوَاهُ) أَيْ الْمُرْتَدُّ (فَلَا قَسَامَةَ فِيهِ) لِعَدَمِ الْوَارِث الْخَاصِّ (وَإِنْ ارْتَدَّ رَجُلٌ فَقُتِلَ عَبْدُهُ أَوْ ارْتَدَّ) السَّيِّدُ.
(فَإِنْ عَادَ) السَّيِّدُ (إلَى الْإِسْلَامِ فَلَهُ الْقَسَامَةُ) كَمَا لَوْ لَمْ يَرْتَدّ (وَإِلَّا) أَيْ وَإِنْ لَمْ يَعُدْ إلَى الْإِسْلَامِ بِأَنْ قُتِلَ لِلرِّدَّةِ أَوْ غَيْرِهَا أَوْ مَاتَ مُرْتَدًّا (فَلَا) قَسَامَةَ لِعَدَمِ الْوَارِثِ الْخَاصِّ.
[فَصْلٌ اللَّوْثُ وَلَوْ فِي الْخَطَإِ وَشِبْهِ الْعَمْدِ]
(فَصْلٌ) الشَّرْطُ (الثَّانِي اللَّوْثُ وَلَوْ فِي الْخَطَإِ وَشِبْهِ الْعَمْدِ وَاللَّوْثُ الْعَدَاوَةُ الظَّاهِرَةُ كَنَحْوِ مَا كَانَ بَيْنَ الْأَنْصَارِ وَأَهْلِ خَيْبَرَ وَكَمَا بَيْنَ الْقَبَائِلِ الَّتِي يَطْلُبُ بَعْضُهَا بَعْضًا بِثَأْرٍ وَمَا بَيْنَ أَحْيَاءِ الْعَرَبِ وَأَهْلِ الْقُرَى الَّذِينَ بَيْنَهُمْ الدِّمَاءُ وَالْحُرُوبُ وَمَا بَيْنَ الْبُغَاةِ وَأَهْلِ الْعَدْلِ وَمَا بَيْنَ الشُّرَط) بِوَزْنِ رُطَب أَعْوَانُ السُّلْطَانِ الْوَاحِدِ شُرْطَة كَغُرْفَةِ وَشُرْطِيِّ ذَكَرَهُ فِي الْحَاشِيَةِ (وَاللُّصُوصُ) جَمْعُ لِصٍّ وَلَعَلَّ الْمُرَادَ السَّارِقُ وَقَاطِعُ الطَّرِيقِ وَالْمُخْتَلِسُ وَبَاطُّ الصَّفَنِ وَنَحْوِهِ.
(وَكُلُّ مَنْ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْمَقْتُولِ ضِغْنٌ) أَيْ حِقْدٌ (يَغْلِبُ عَلَى الظَّنِّ قَتْلَهُ) لِأَنَّ مُقْتَضَى الدَّلِيلِ أَنْ لَا تُشَرِّعَ الْقَسَامَةُ تَرْكَ الْعَمَل بِهِ فِي الْعَدَاوَةِ الظَّاهِرَةِ لِقِصَّةِ الْأَنْصَارِيِّ فِي الْقَتِيلِ بِخَيْبَرَ وَلَا يَجُوز الْقِيَاسُ عَلَيْهَا لِأَنَّ الْحُكْمَ ثَبَتَ بِالْمَظِنَّةِ وَلَا يَجُوزُ الْقِيَاسُ فِي الْمَظَانِّ لِعَدَمِ التَّسَاوِي بَيْنَ الْأَصْلِ وَالْفَرْعِ فِي الْمُقْتَضَى.
(قَالَ الْقَاضِي
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.