وَبَاعَ الْعَبْدَ، وَ) بَاعَ الدَّارَ (فَكَلَّمَهُمَا) أَيْ الزَّوْجَةَ وَالْعَبْدَ (وَدَخَلَ الدَّارَ حَنِثَ) الْحَالِفُ لِأَنَّهُ إذَا قُدِّمَ تَعْيِينٌ عَلَى الِاسْمِ فَلَأَنْ يُقَدَّمَ عَلَى الْإِضَافَةِ أَوْلَى.
(الرَّابِعُ: تَغَيُّرُ صِفَتِهِ) أَيْ الْمَحْلُوفِ عَلَيْهِ (بِمَا يُزِيلُ اسْمَهُ ثُمَّ عَادَتْ) الصِّفَةُ (كَغُصْنٍ انْكَسَرَ ثُمَّ أُعِيدَ وَقَلَمٌ كُسِرَ ثُمَّ بُرِيَ وَسَفِينَةٌ نُقِضَتْ ثُمَّ أُعِيدَتْ وَدَارٌ هُدِمَتْ ثُمَّ بُنِيَتْ وَنَحْوه فَإِنَّهُ) أَيْ الْحَالِفَ (يَحْنَثُ) بِفِعْلِ الْمَحْلُوفِ عَلَيْهِ لِتَقْدِيمِ التَّعْيِينِ لِأَنَّهُ إذَا قَدَّمَ عَلَى الِاسْم فَالصِّفَةُ أَوْلَى.
(الْخَامِسُ: تَغَيَّرَتْ صِفَتُهُ بِمَا لَمْ يَزُلْ اسْمُهُ كَلَحْمٍ) حَلَفَ لَا يَأْكُلهُ (شُوِيَ أَوْ طُبِخَ) ثُمَّ أَكَلَهُ حَنِثَ (وَ) ك (تَمْرٌ حَدِيثٌ) حَلَفَ لَا يَأْكُلُهُ (فَعُتِّقَ) ثُمَّ أَكَلَهُ حَنِثَ (وَعَبْدٌ بِيعَ وَرَجُلٌ صَحِيحٌ) حَلَفَ لَا يُكَلِّمُهُ مَثَلًا (فَمَرِضَ وَنَحْوه) ثُمَّ كَلَّمَهُ (فَإِنَّهُ يَحْنَثُ) تَقْدِيمًا لِلتَّعْيِينِ لِمَا تَقَدَّمَ.
(وَإِنْ قَالَ) الْحَالِفُ فِي حَلِفِهِ (لَا كَلَّمَتْ سَعْدًا زَوْجَ هِنْدٍ أَوْ سَيِّدَ صُبَيْحٍ أَوْ صَدِيقَ عَمْرٍو أَوْ مَالِكَ هَذِهِ الدَّارِ أَوْ صَاحِبَ الطَّيْلَسَانِ أَوْ) قَالَ (لَا كَلَّمْتُ هِنْدَ امْرَأَةَ سَعْدٍ أَوْ صُبَيْحًا عَبْدًا أَوْ عَمْرًا صَدِيقَهُ فَطَلَّقَ الزَّوْجَةَ وَبَاعَ الْعَبْدَ وَالدَّارَ وَالطَّيْلَسَانَ وَعَادَى عَمْرًا ثُمَّ كَلَّمَهُمْ حَنِثَ) لِأَنَّهُ مَتَى اجْتَمَعَ الِاسْمُ وَالْإِضَافَةُ غَلَبَ الِاسْمُ لِجَرَيَانِهِ مَجْرَى التَّعْيِينِ فِي تَعْرِيفِ الْمَحَلِّ (وَ) لَوْ حَلَفَ (لَا يَلْبَسُ هَذَا الثَّوْبَ وَكَانَ) الثَّوْبُ (رِدَاءً حَالَ حَلِفِهِ فَارْتَدَى بِهِ أَوْ اتَّزَرَ أَوْ اعْتَمَّ أَوْ جَعَلَهُ قَمِيصًا أَوْ سَرَاوِيلَ أَوْ قَبَاءً فَلَبِسَهُ حَنِثَ) لِفِعْلِهِ الْمَحْلُوفَ عَلَيْهِ لِأَنَّهُ لَبِسَهُ.
(وَكَذَلِكَ إنْ كَانَ) الثَّوْبُ (سَرَاوِيلَ فَارْتَدَى أَوْ اتَّزَرَ بِهِ حَنِثَ) لِأَنَّهُ لَبِسَهُ عَادَةً وَ (لَا) يَحْنَثُ (إذَا اتَّزَرَ بِهِ) أَيْ الْقَمِيصِ (وَلَا بِطَيِّهِ وَتَرْكِهِ عَلَى رَأْسِهِ وَلَا بِنَوْمِهِ عَلَيْهِ أَوْ تَدَثُّرِهِ) لِأَنَّ ذَلِكَ لَيْسَ لُبْسًا لِلْقَمِيصِ عَادَةً (وَإِنْ قَالَ لَا أَلْبَسُهُ وَهُوَ رِدَاءٌ فَغَيَّرَ) الْمَحْلُوفَ عَلَيْهِ (عَنْ كَوْنِهِ رِدَاءً وَلَبِسَ لَمْ يَحْنَثْ) لِأَنَّ الْحَالَ قَيْدٌ فِي عَامِلِهَا وَلَمْ يَلْبَسهُ عَلَى تِلْكَ الصِّفَةِ (وَكَذَلِكَ) لَا يَحْنَثُ (إنْ نَوَى بِيَمِينِهِ فِي شَيْءٍ مِنْ هَذِهِ الْأَشْيَاءِ مَا دَامَ عَلَى تِلْكَ الصِّفَةِ وَالْإِضَافَةِ أَوْ مَا لَمْ يَتَغَيَّرْ) أَوْ كَانَ السَّبَبُ يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ لِأَنَّ كُلًّا مِنْ النِّيَّةِ وَالسَّبَبِ مُقَدَّمٌ عَلَى التَّعْيِينِ.
[فَصْل فَإِنْ عَدِمَ النِّيَّةَ وَسَبَبَ الْيَمِينِ وَمَا هَيَّجَهَا وَالتَّعْيِينَ رَجَعَ إلَى مَا يَتَنَاوَلُهُ الِاسْمُ]
ُ لِأَنَّهُ دَلِيلٌ عَلَى إرَادَةِ الْمُسَمَّى وَلَا مُعَارِضَ لَهُ هُنَا فَوَجَبَ أَنْ يُرْجَعَ إلَيْهِ عَمَلًا بِهِ لِسَلَامَتِهِ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.