وَفِي الْفُرُوعِ وَالْمُنْتَهَى وَغَيْرِهِمَا: الْقَوْلُ قَوْلُهُ أَنَّهُ لَمْ يُطَلِّقْ إلَّا بَعْدَ حَيْضٍ أَوْ وِلَادَةٍ وَفِي وَقْتِ كَذَا.
(وَإِذَا انْقَطَعَ دَمُهَا مِنْ الْحَيْضَةِ الثَّالِثَةِ لَمْ تَحِلَّ لِلْأَزْوَاجِ حَتَّى تَغْتَسِلَ وَإِنْ فَرَّطَتْ فِي الِاغْتِسَالِ مُدَّةً طَوِيلَةً) قَالَ أَحْمَدُ قَالَ رُوِيَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: " إذَا انْقَطَعَ الدَّمُ مِنْ الْحَيْضَةِ الثَّالِثَةِ فَقَدْ بَانَتْ مِنْهُ وَهُوَ أَصَحُّ فِي النَّظَرِ قِيلَ لَهُ: فَلِمَ لَا تَقُولُ بِهِ؟ قَالَ ذَلِكَ يَقُولُ بِهِ عُمَرُ وَعَلِيٌّ وَابْنُ مَسْعُودٍ فَأَنَا أَتَهَيَّبُ أَنْ أُخَالِفَهُمْ يَعْنِي اعْتِبَارَ الْغُسْلِ، وَيُرَشِّحُهُ أَنَّ الظَّاهِرَ إنَّمَا تَرَكُوهُ عَنْ تَوْقِيفٍ مِمَّنْ لَهُ الْبَيَانُ وَرُوِيَ عَنْ أَبِي بَكْرٍ وَعُثْمَانَ وَأَبِي مُوسَى وَعُبَادَةَ وَأَبِي الدَّرْدَاءِ (وَتَنْقَطِعُ بَقِيَّةُ الْأَحْكَامُ) مِنْ قَطْعِ الْإِرْثِ وَالطَّلَاقِ وَاللِّعَانِ وَالنَّفَقَةِ (بِانْقِطَاعِهِ) أَيْ حَيْضِ دَمِ الثَّالِثَةِ (وَتَقَدَّمَ فِي الرَّجْعَةِ) .
[فَصْلٌ الرَّابِعَةُ الْمُفَارِقَةُ فِي الْحَيَاةِ وَلَمْ تَحِضْ لِيَأْسٍ أَوْ صِغَرٍ]
فَصْلٌ الرَّابِعَةُ مِنْ الْمُعْتَدَّاتِ الْمُفَارِقَةُ فِي الْحَيَاةِ وَلَمْ تَحِضْ لِيَأْسٍ أَوْ صِغَرٍ فَعِدَّتُهَا ثَلَاثَةُ أَشْهُرٍ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَاللائِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ مِنْ نِسَائِكُمْ إِنِ ارْتَبْتُمْ فَعِدَّتُهُنَّ ثَلاثَةُ أَشْهُرٍ} [الطلاق: ٤] (وَإِنْ كَانَتْ أَمَةً أَوْ أُمَّ وَلَدٍ أَوْ مُدَبَّرَةً أَوْ مُكَاتَبَةً فَعِدَّتُهَا (شَهْرَانِ) اُحْتُجَّ بِقَوْلِ عُمَرَ رَوَاهُ الْأَثْرَمُ لِأَنَّ كُلَّ شَهْرٍ مَقَامُ قُرْءٍ وَعِدَّتُهَا بِالْأَقْرَاءِ قُرْءَانِ فَكَذَا بَدَلَهُمَا شَهْرَانِ (وَ) عِدَّةُ مَنْ بَعْضُهَا حُرٌّ بِالْحِسَابِ) مِنْ عِدَّةِ حُرَّةٍ وَأَمَةٍ فَتَزِيدُ مِنْ الشَّهْرَيْنِ عَلَى الثَّالِثِ بِقَدْرِ حُرِّيَّتِهَا فَمَنْ نِصْفُهَا حُرٌّ وَنِصْفُهَا رَقِيقٌ تَعْتَدُّ بِشَهْرَيْنِ وَنِصْفٍ، وَمَنْ ثُلُثَاهَا حُرٌّ تَعْتَدُّ بِشَهْرَيْنِ وَعِشْرِينَ يَوْمًا وَهَكَذَا وَذَكَرَ أَبُو بَكْرٍ وَقَدَّمَهُ فِي التَّرْغِيبِ: أَنَّ عِدَّتَهَا كَحُرَّةٍ عَلَى الرِّوَايَاتِ.
(وَالِابْتِدَاءِ) أَيْ ابْتِدَاءُ الْعِدَّةِ (مِنْ حِينِ وَقَعَ الطَّلَاقُ سَوَاءٌ كَانَ) وُقُوعُهُ (فِي اللَّيْلِ أَوْ النَّهَارِ أَوْ فِي أَثْنَائِهِمَا مِنْ ذَلِكَ الْوَقْتِ إلَى مِثْلِهِ فَإِنْ كَانَ الطَّلَاقُ أَوَّلَ الشَّهْرِ اُعْتُبِرَ ثَلَاثَةُ أَشْهُرٍ بِالْأَهِلَّةِ) لِظَاهِرِ النَّصِّ (وَإِنْ كَانَ فِي أَثْنَائِهِ) أَيْ الشَّهْرِ (اعْتَدَّتْ بَقِيَّتَهُ وَشَهْرَيْنِ بِالْأَهِلَّةِ) كَامِلَيْنِ كَانَا أَوْ نَاقِصَيْنِ (وَمِنْ) الشَّهْرِ (الثَّالِثِ تَمَامُ ثَلَاثِينَ يَوْمًا تَكْمِلَةَ) مَا اعْتَدَّتْهُ مِنْ (الْأَوَّلِ) لِمَا تَقَدَّمَ أَنَّ الشَّهْرَ يُطْلَقُ عَلَى مَا بَيْنَ الْهِلَالَيْنِ مُطْلَقًا وَعَلَى ثَلَاثِينَ يَوْمًا (وَحَدُّ الْإِيَاسِ خَمْسُونَ سَنَةً)
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.