يَأْخُذُ مِنْ كُلِّ عِشْرِينَ مِثْقَالًا نِصْفَ مِثْقَالٍ» رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ وَعَنْ عَلِيٍّ نَحْوُهُ رَوَاهُ سَعِيدٌ وَالْأَثْرَمُ (زِنَةُ الْمِثْقَالِ دِرْهَمُ وَثَلَاثَةُ أَسْبَاعِ دِرْهَمٍ) إسْلَامِيٍّ.
(وَلَمْ تَتَغَيَّرْ) الْمَثَاقِيلُ (فِي جَاهِلِيَّةٍ وَلَا إسْلَامٍ) قَالَ ابْنُ كَثِيرٍ فِي تَارِيخِهِ: وَفِي هَذَا نَظَرٌ بِخِلَافِ الدَّرَاهِمِ (وَهُوَ) أَيْ الْمِثْقَالُ (ثِنْتَانِ وَسَبْعُونَ حَبَّةَ شَعِيرٍ مُتَوَسِّطَةٍ وَقِيلَ: اثْنَتَانِ وَثَمَانُونَ حَبَّةً وَثَلَاثَةُ أَعْشَارِ حَبَّةٍ مِنْ الشَّعِيرِ الْمُطْلَقِ) .
أَيْ غَيْرِ الْمُقَيَّدِ بِالْمُتَوَسِّطِ (وَلَا تَنَافِيَ بَيْنَهُمَا) أَيْ بَيْنَ الْقَوْلَيْنِ، لِإِمْكَانِ الْجَمْعِ (وَزِنَةُ الْعِشْرِينَ مِثْقَالًا بِالدَّرَاهِمِ) الْإِسْلَامِيَّةِ (ثَمَانِيَةٌ وَعِشْرُونَ دِرْهَمًا وَأَرْبَعَةُ أَسْبَاعِ دِرْهَمٍ وَبِدِينَارِ الْوَقْتِ الْآنَ الَّذِي زِنَتُهُ دِرْهَمٍ وَثَمَنُ دِرْهَمٍ) عَلَى التَّحْدِيدِ (خَمْسَةٌ وَعِشْرُونَ دِينَارًا وَسُبْعَا دِينَارٍ وَتِسْعَةٍ) وَهُوَ دِينَارُ زَمَنِنَا هَذَا إلَّا أَنَّ الْمِائَةَ دِينَارٍ مِنْ دَارِ الضَّرْبِ: مِائَةٌ وَثَلَاثَةَ عَشَرَ دِرْهَمًا فَيَزِيدُ الدِّينَارُ عَلَى مَا ذَكَرَهُ نِصْفُ جُزْءٍ مِنْ مِائَةٍ وَثَلَاثَةَ عَشَرَ جُزْءًا مِنْ دِرْهَمٍ وَلَا يَكَادُ ذَلِكَ يَظْهَرُ فِي الْوَزْنِ (وَنِصَابُ الْفِضَّةِ: مِائَتَا دِرْهَمٍ) لِمَا فِي الصَّحِيحَيْنِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ «لَيْسَ فِيمَا دُونَ خَمْسِ أَوَاقٍ صَدَقَةٌ» وَالْأُوقِيَّةُ: أَرْبَعُونَ دِرْهَمًا (وَ) هِيَ (بِالْمَثَاقِيلِ: مِائَةٌ وَأَرْبَعُونَ مِثْقَالًا) .
(وَفِيهِمَا) أَيْ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ (رُبْعُ الْعُشْرِ) لِمَا تَقَدَّمَ عَنْ ابْنِ عُمَرَ وَعَائِشَةَ وَرَوَى أَنَسٌ أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ «فِي الرِّقَةِ رُبْعُ الْعُشْرِ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ (مَضْرُوبَيْنِ) كَانَ الذَّهَبُ وَالْفِضَّةُ (أَوْ غَيْرَ مَضْرُوبَيْنِ) لِعُمُومِ مَا تَقَدَّمَ، وَعُمُومُ قَوْلِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «إذَا كَانَتْ مِائَتَيْ دِرْهَمٍ فَفِيهَا خَمْسَةُ دَرَاهِمَ» (وَالِاعْتِبَارُ بِالدِّرْهَمِ الْإِسْلَامِيِّ الَّذِي زِنَتُهُ سِتَّةِ دَوَانِقَ، وَالْعَشَرَةُ دَرَاهِمَ: سَبْعَةُ مَثَاقِيلَ فَالدِّرْهَمُ نِصْفُ مِثْقَالٍ وَخَمْسَةٌ) أَيْ خُمْسُ مِثْقَالٍ قَالَ فِي شَرْحِ مُسْلِمٍ قَالَ أَصْحَابُنَا: أَجْمَعَ أَهْلُ الْعَصْرِ الْأَوَّلِ عَلَى هَذَا التَّقْدِيرِ: أَنَّ الدِّرْهَمَ سِتَّةُ دَوَانِقَ.
(وَكَانَتْ الدَّرَاهِمُ فِي صَدْرِ الْإِسْلَامِ صِنْفَيْنِ سَوْدَاءُ، وَهِيَ الْبَغْلِيَّةُ، نِسْبَةً إلَى مَلِكٍ، يُقَالُ لَهُ رَأْسُ الْبَغْلِ الدِّرْهَمُ مِنْهَا: ثَمَانِيَةُ دَوَانِقَ وَالطَّبَرِيَّةُ: نِسْبَةً إلَى طَبَرِيَّةِ الشَّامِ) .
بَلْدَةٌ مَعْرُوفَةٌ بِالْأَرْضِ الْمُقَدَّسَةِ (الدِّرْهَمُ) مِنْهَا (أَرْبَعَةُ دَوَانِقَ فَجَمَعَتْهُمَا بَنُو أُمَيَّةَ وَجَعَلُوهُمَا) أَيْ الْبَغْلِيَّةُ وَالطَّبَرِيَّةُ (دِرْهَمَيْنِ مُتَسَاوِيَيْنِ كُلُّ دِرْهَمٍ سِتَّةُ دَوَانِقَ) قَالَ الْقَاضِي عِيَاضٌ: لَا يَصِحُّ أَنْ تَكُونَ الْأُوقِيَّةُ وَالدَّرَاهِمُ مَجْهُولَةً فِي زَمَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، وَهُوَ مُوجِبُ الزَّكَاةِ فِي أَعْدَادٍ مِنْهَا وَتَقَعُ بِهَا الْمُبَايَعَاتُ وَالْأَنْكِحَةُ كَمَا فِي الْأَخْبَارِ الصَّحِيحَةِ وَهُوَ يُبَيِّنُ أَنَّ قَوْلَ - مَنْ يَزْعُمُ أَنَّ الدَّرَاهِمَ لَمْ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.