عَلَى حُرُوفٍ كَثِيرَةٍ لَمْ يُقْرِئْنِيهَا رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - كَذَلِكَ، فَكِدْتُ أُسَاورُهُ (١) فِي الصَّلاةِ، فَانْتَظرْتُهُ حَتَّى سَلَّمَ، وقَال فيِه: فَقُلْتُ: مَنْ أقْرَأَكَ هَذِهِ السُّورَةَ؟ قَال: أَقْرَأَنِيهَا رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -، فَقُلْتُ لَهُ: كَذَبْتَ، فَوَاللهِ إِنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - أَقْرَأَنِي هَذِهِ السُّورَةَ الَّتِي سَمِعْتُكَ تَقْرَؤُهَا، فَانْطَلَقْتُ أَقُودُهُ إِلَى رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -. وَذَكَرَ تَمَامَ الخَبَرِ. خرَّجه في باب "ما جاء في المتأولين" وفي غيره.
١١٨٨ - (٣٥) مسلم. عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ قَال: كُنْتُ فِي الْمَسْجِدِ، فَدَخَلَ رَجُلٌ يُصَلِّي فَقَرَأَ قِرَاءَةً أَنْكَرْتُهَا عَلَيهِ (٤)، ثُمَّ دَخَلَ آخَرُ فَقَرَأَ قِرَاءَةً سِوَى قَرَاءَةِ صَاحِبِهِ، فَلَمَّا قَضَينَا الصَّلاةَ دَخَلْنَا جَمِيعًا عَلَى رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَقُلْتُ: إِنَّ هَذَا قَرَأَ قِرَاءَةً أَنْكَرْتُهَا عَلَيهِ، وَدَخَلَ آخَرُ فَقَرَأَ سِوَى قِرَاءَةِ صَاحِبِهِ، فَأَمَرَهُمَا رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَقَرَءَا، فَحَسَّنَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - شَأْنَهُمَا، فَسَقَطَ فِي نَفْسِي مِنَ التَّكْذِيبِ (٥) وَلا إِذْ كُنْتُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، فَلَمَّا رَأَى رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - مَا قَدْ غَشِيَنِي
(١) في (ج): "أشاوره"، ومعنى "أساوره" آخذ برأسه. (٢) فِي (ج): "السبعة الأحرف". (٣) مسلم (١/ ٥٦١ رقم ٨١٩)، البخاري (٦/ ٣٠٥ رقم ٣٢١٩)، وانظر (٤٩٩١). (٤) قوله: "عليه" ليس في (أ). (٥) "فسقط في نفسي من التكذيب" معناه: أن الشيطان نزغ في نفسه تكذيبًا لم يعتقده، وإنما زال في الحال حين ضرب النبي - صلى الله عليه وسلم - بيده في صدره.