قَال: فَاسْتَخْلَفْتَ عَلَيهِمْ مَوْلًى، قَال: إِنَّهُ قَارِئٌ لِكِتَابِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ، وَإِنَّهُ عَالِمٌ بِالْفَرَائِضِ. قَال عُمَرُ: أَمَا إِنَّ نَبِيَّكُمْ - صلى الله عليه وسلم - قَدْ قَال:(إِنَّ اللهَ يَرْفَعُ بِهَذَا الْكِتَابِ أَقْوَامًا وَيَضَعُ بِهِ آخَرِينَ)(١). لم يخرج البُخَارِي هذا الحديث.
١١٨٥ - (٣٢) وذكر البُخَارِي في "فضائل القرآن" عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانٍ، عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - قَال:(خَيرُكُمْ مَنْ تَعَلَّمَ الْقُرْآن وَعَلَّمَهُ). قَال: وَأَقْرَأَ أَبو عَبْدِ الرَّحْمَنِ فِي إِمْرَةِ عُثْمَانَ حَتَّى كَانَ الْحَجَّاجُ، قَال: وَذَاكَ الَّذِي أَقْعَدَنِي مَقْعَدِي (٢) هَذَا (٣). وفي لفظ آخر:(إِنَّ أفْضَلَكُمْ مَنْ تَعَلَّمَ الْقُرْآنَ وَعَلَّمَهُ).
١١٨٦ - (٣٣) مسلم. عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ قَال: سَمِعْتُ هِشَامَ بْنَ حَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ يَقْرَأُ سُورَةَ الْفُرْقَانِ عَلَى غَيرِ مَا أَقْرَؤُهَا، وَكَانَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - اقْرَأَنِيهَا، فَكِدْتُ أَنْ أَعْجَلَ عَلَيهِ، ثُمَّ أَمْهَلْتُهُ حَتَّى انْصَرَفَ، ثُمَّ لبَّبْتُهُ (٤) بِرِدَائِهِ فَجِئْتُ بِهِ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ! إِنِّي سَمِعْتُ هَذَا يَقْرَأُ سُورَةَ الْفُرْقَانِ عَلَى غَيرِ مَا أَقْرَأْتَنِيهَا، فَقَال رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: (أَرْسِلْهُ، اقْرَأْ)، فَقَرَأَ الْقِرَاءَةَ الَّتِي سَمِعْتُهُ يَقْرَأُ، فَقَال رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: (هَكَذَا أُنْزِلَتْ). ثُمَّ قَال لِي:(اقْرَأْ). فَقَرَأتُ، فَقَال:(هَكَذَا أُنْزِلَتْ، إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ أُنْزِلَ عَلَى سَبْعَةِ أَحْرُفٍ فَاقْرَءُوا مَا تَيَسَّرَ مِنْهُ)(٥). وفي بعض طرق البُخَارِي: فَإِذَا هُوَ يَقْرَؤُهَا
(١) مسلم (١/ ٥٥٩ رقم ٨١٧). (٢) في (ج): "معقدي". (٣) البخاري (٩/ ٧٤ رقم ٥٠٢٧)، وانظر رقم (٥٠٢٨). (٤) "لبَّبته" أخذت بمجامع ردائه في عنقه وجررته به. (٥) مسلم (١/ ٥٦٠ رقم ٨١٨)، البخاري (٥/ ٧٣ رقم ٢٤١٩)، وانظر أرقام (٤٩٩٢، ٥٠٤١، ٦٩٣٦، ٧٥٥٠).