٩٧١ - (٣) مسلم. عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَينٍ قَال: كُنْتُ مَعَ نَبِيّ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - في مَسِيرٍ لَهُ فَأَدْلَجْنَا (٢) لَيلَتَنَا، حَتَّى إِذَا كَانَ في وَجْهِ الصبْح عَرَّسْنَا، فَغَلَبَتنا أَعْينُنَا حَتَّى بَزَغَتِ الشَّمْسُ، قَال: فَكَانَ أَوَّلَ مَنِ اسْتَيقَظَ مِنا أَبُو بَكْرٍ الصّدّيقُ - رضي الله عنه -، وَكُنَّا لا نُوقِظُ نَبِيَّ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - مِنْ مَنَامِهِ إِذَا نَامَ حَتى يَسْتَيقِظَ، ثُمَّ اسْتَيقَظَ عُمَرُ فَقَامَ عِنْدَ نَبِيِّ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -، فَجَعَلَ يُكبرُ وَيَرْفَعُ صَوْتَهُ حَتَّى اسْتَيقَظَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -، فَلَمَّا رَفَعَ رَأْسَهُ وَرَأَى الشَّمْسَ قَدْ بَزَغَتْ قَال:(ارْتَحِلُوا)، فَسَارَ بِنَا حَتى إِذَا ابْيَضَّتِ الشَّمْسُ نَزَلَ فَصَلَّى بِنَا الْغَدَاةَ، فَاعْتَزَلَ رجُل مِنَ الْقَوْمِ لَمْ يُصَلّ مَعَنَا، فَلَمَّا انْصَرَفَ قَال لَهُ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: (يَا فُلانُ مَا مَنَعَكَ أَنْ تُصَلِّيَ مَعَنَا؟ ) قَال: يَا نَبِيَّ اللهِ! أَصَابَتْنِي جَنَابَةٌ. فَأَمَرَهُ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَتَيَمَّمَ بِالصَّعِيدِ فَصَلَّى، ثُمَّ عَجَّلَنِي في رَكْبٍ بَينَ يَدَيهِ نَطْلُبُ الْمَاءَ وَقَدْ عَطِشْنَا عَطَشًا شَدِيدًا، فَبَينَما (٣) نَحْنُ نَسِيرُ إِذَا نَحْنُ بِامْرَأَةٍ سَادِلَةٍ رِجْلَيهَا بَينَ مَزَادَتَينِ (٤)، فَقُلْنَا لَهَا:(أَينَ الْمَاءُ؟ )، قَالتْ: أَيهَاهْ أَيهَاهْ (٥)، لا مَاءَ لَكُمْ. فَقُلْنَا: فَكَمْ بَينَ أَهْلِكِ وَبَينَ
(١) في حاشية (أ): "بلغت قراءة على الشيخ ضياء الدين - رضي الله عنه - في التسعين، والحمد لله". (٢) "الإدلاج": سير الليل كله. (٣) في (ج): "فبينما". (٤) المزادة: القربة الكبيرة، سميت مزادة لأنه يزاد فيها من جلد آخر من غيرها. (٥) أي: هيهات هيهات، ومعناه: البعد من المطلوب.