وفي لفظٍ آخر: فَرَأَيتُ النَّاسَ يَبْتَدِرُونَ ذَلِكَ الْوَضُوءَ، فَمَنْ أَصَابَ مِنْهُ شَيئًا تَمَسَّحَ بِهِ، وَمَنْ لَمْ يُصِبْ مِنْهُ أَخَذَ مِنْ بَلَلِ يَدِ صَاحِبِهِ، ثُمَّ رَأَيتُ بِلالًا أَخْرَجَ عَنَزَةً فَرَكَزَهَا، وَخَرَجَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - فِي حُلَّةٍ حَمْرَاءَ مُشَمِّرًا، فَصَلَّى إِلَى الْعَنَزَةِ بِالنَّاسِ رَكْعَتَينِ، وَرَأَيتُ النَّاسَ وَالدَّوَابَّ يَمُرُّونَ بَينَ يَدَيِ الْعَنَزَةِ. وفي آخر: وَكَانَ يَمُرُّ مِنْ وَرَائِهَا الْمَرْأَةُ وَالْحِمَارُ. وفي آخر: فَلَمَّا كَانَ بِالْهَاجِرَةِ (٤) خَرَجَ بِلالٌ فَنَادَى بِالصَّلاةِ. وفي آخر: فَجَعَلَ النَّاسُ يَأْخُذُونَ مِنْ فَضْلِ وَضُوئِه. زادَ البُخَاري فِي آخر هذا الحديث: فَأَخَذْتُ بِيَدِهِ فَوَضَعْتُهَا عَلَى وَجْهِي، فَإِذَا هِيَ أَبْرَدُ مِنَ الثلْجِ وَأَطْيَبُ رَائِحَةً مِنَ الْمِسْكِ. وقَال: خَرَجَ عَلَينَا النَّبيُّ - صلى الله عليه وسلم - بِالْهَاجِرَةِ فَأُتِيَ بِوَضُوءٍ فَتَوَضَّأَ فَصَلَّى بِنَا. وذكر الحديث. وفي آخر: رَأَيتُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - بِالأَبْطَحِ فَجَاءَهُ (٥) بِلالٌ فَآذَنَهُ بِالصَّلاةِ، وفيه: وَأَقَامَ الصَّلاةَ،
(١) "فمن نائل وناضح" أي: فمن نائل من ذلك الماء شيئًا يتمسح به ومن لم ينل نصح عليه صاحبه من بلل يده، أي: رشَّ عليه. (٢) في (ج): "عليه" بدون واو. (٣) مسلم (١/ ٣٦٠ رقم ٥٠٣)، البخاري (١/ ٢٩٤ رقم ١٨٧)، وانظر أرقام (٣٧٦، ٤٩٥، ٤٩٩، ٥٠١, ٣٥٥٣، ٦٣٤، ٦٣٣، ٥٨٥٩، ٥٧٨٦، ٣٥٦٦). (٤) "بالهاجرة": هي اشتداد الحر نصف النهار. (٥) في (ج): "فجاء".