وجه الدلالة: أن الله سبحانه وتعالى أمر بمصاحبة الوالدين الكافرين بالمعروف وابتداؤهم بالقتل ليس من المصاحبة بالمعروف (١) .
٢- ما جاء في سنن البيهقي أن رجلا جاء إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال:(إني لقيت أبي، فتركته، وأحببت أن يليه غيري، فسكت عنه)(٢) .
وجه الدلالة من الحديث: أن سكوت النبي - صلى الله عليه وسلم - عن الصحابي الذي ترك قتل أبيه في المعركة ليتولاه غيره دليل على جواز ذلك، وأن خلافه مكروه.
وذهب الحنابلة إلى جواز القتل مطلقا (٣) .
جاء في الفروع:(وله في المعركة قتل أبيه وابنه)(٤) .
واستدلوا بأن أبا عبيدة بن الجراح - رضي الله عنه - قتل أباه يوم بدر (٥) فأنزل الله تعالى: {لا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَوْ كَانُوا آَبَاءَهُمْ}[المجادلة: ٢٢] .
(١) الحاوي الكبير (١٤/١٢٧) وبدائع الصنائع (٦/٦٤) . (٢) أخرجه البيهقي في السنن الكبرى، كتاب السير، باب المسلم يتوقى في الحرب قتل أبيه، ح رقم (١٧٨٣٦) وقال: هذا مرسل جيد. (٣) كشاف القناع (٢/٣٧٩) والفروع (٦/٢١٨) . (٤) الفروع: (٦/٢١٨) . (٥) أخرجه البيهقي في السنن الكبرى، كتاب السير، باب المسلمى يتوقى في الحرب قتل أبيه، ح رقم (١٧٨٣٥) وقال: هذا منقطع. قال ابن حجر: رواه الطبراني وغيره من طريق عبد الله بن شوذب مرسلا، فتح الباري (٧/١١٧) وانظر: خلاصة البدر المنير لابن الملقن (٢/٣٤٢) .