وجه الدلالة من الحديث: أن الدين من حقوق الآدميين، والجهاد والشهادة في سبيل الله لا يكفره (١) فدل على وجوب قضائه قبل الخروج للجهاد أو استئذان صاحب الحق.
٢- ولأن فرض الدين متعين عليه والجهاد على الكفاية، وفروض الأعيان مقدمة (٢) .
٣- ولأن الجهاد تقصد منه الشهادة التي تفوت بها النفس، فيفوت الحق بفواتها (٣) .
إما إن كان معسرا والدين حالا عليه، فقد اختلف الفقهاء رحمهم الله تعالى هل يستأذن الدائن أم لا؟ إلى قولين.
القول الأول: يشترط إذن الدائن في الخروج للجهاد.
وهو قول الحنفية (٤) والحنابلة (٥) ووجه عند الشافعية (٦) وقول بعض المالكية (٧) واستدلوا بما يلي:
١- حديث أبي قتادة السابق ذكره قريبا (٨) .
٢- ولأن الجهاد يقصد منه الشهادة التي تفوت بها النفس فيفوت الحق بفواتها (٩) ، وإذا كان الأمر كذلك فلا يجوز بغير إذن الدائن.
(١) شرح صحيح مسلم (١٣/٣٣) . (٢) الحاوي الكبير (١٤/١٢١) . (٣) المغني (١٣/٢٨) . (٤) البحر الرائق (٥/١٢١) وحاشية ابن عابدين (٦/٢٠٤) . (٥) المغني (١٣/٢٧) وكشاف القناع (٢/٣٧٢) . (٦) روضة الطالبين (١٠/٢١٠) وحاشيتا قليوبي وعميرة (٤/٣٢٨) . (٧) وهو قول ابن عبد البر كما في الكافي (١/٤٦٤) وانظر: الفواكه الدواني (١/٦٢٧) . (٨) سبق تخريجه. (٩) المغني (١٣/٢٨) والحاوي الكبير (١٣/١٢١) .