قال بهذا المالكية (١) والشافعية في حالة ما إذ قل الطالبون عن المطلوبين، وانقطع الطالبون عن أصحابهم فخافوا عودة المطلوبين عليهم (٢) ورواية عند الحنابلة (٣) .
واستدلوا بما يلي:
١- ما رواه عبد الله بن أنيس (٤) رضي الله عنه قال: (بعثني رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى خالد بن سفيان الهذلي، وكان نحو عرنة وعرفات، فقال: اذهب فاقتله، قال: فرأيته وحضرت صلاة العصر، فقلت: إني لأخاف أن يكون بيني وبينه ما إن أؤخر الصلاة فانطلقت أمشي وأنا أصلي أومي إيماء نحوه، فلما دنوت منه قال: من أنت؟ قلت: رجل من العرب بلغني أنك تجمع لهذا الرجل فجئتك في ذاك قال: إني لفي ذاك، فمشيت معه ساعة حتى إذا أمكنني علوته بسيفي حتى برد (٥)) (٦) .
(١) الذخيرة (٢/٤٤٢) وحاشية الخرشي (٢/٢٨٤) . (٢) الأم (١/٢٢٦) والأوسط (٥/٤٢) والوسيط (٢/٣٠٨) . (٣) المستوعب (٢/٤١٨) وكشاف القناع (١/٥٠٠) والإنصاف (٢/٣٦١) والمبدع ... (٢/١٨٣) . (٤) هو عبد الله بن أسعد بن حرام بن حبيب، الجهني الأنصاري، أبو يحيى المدني حليف بني سلمة وهو أحد الذين كانوا يكسرون أصنام بني سلمة شهد بدرا وما بعدها، بعثه النبي - صلى الله عليه وسلم - لقتل خالد بن سفيان الهذلي فقتله، توفي سنة ٧٤ هـ انظر: الإصابة (٤/١٣) ت رقم (٤٥٦٨) وأسد الغابة (٣/٧٥) ت رقم (٢٨٢٢) . (٥) أي حتى مات انظر لسان العرب (٣/٨٥) مادة (برد) . (٦) أخرجه أبو داود في سننه، كتاب الصلاة باب صلاة الطالب، ح رقم (١٢٤٥) قال في عون المعبود الحديث سكت عنه أبو داود والمنذري وحسن إسناده الحافظ في الفتح. انظر: عون المعبود (٤/٩١) وفتح الباري (٢/٥٥٦) وقال في مجمع الزوائد، رجاله ثقات، كتاب المغازي والسير، باب قتل خالد بن سفيان ج (٦/٢٠٤) وأخرجه الإمام أحمد في المسند ج (١٢/٤٣٠) ح رقم (١٥٩٩٣، ١٥٩٩٠، ١٥٩٨٩) .