بأن الله تعالى حكى عنهم القول ولم يعقبه بالإنكار عليهم وتكذيبهم، والحكيم إذا حكى عن منكر غيَّره (٢).
٢ - فَرْقٌ بين قبول الجزية منهم ونكاح نسائهم، فالرسول - صلى الله عليه وسلم - حقن دماءهم عند دفع الجزية لتشبههم بأهل الكتاب في بعض الأمور، والدماء تعصم بالشبهات، أما الفروج فلا تحل بالشبهات (٣).
وفي روضة الطالبين:"الصنف الثالث: مَنْ لا كتاب لهم لكن لهم شبهة كتاب وهم المجوس. وهل كان لهم كتاب؟ فيه قولان، أشبههما: نعم. وعلى القولين لا تحل مناكحتهم"(٤).
وفي المغني:"وليس للمجوس كتاب، ولا تحل ذبائحهم، ولا نكاح نسائهم؛ نصَّ عليه أحمد"(٥).
ثانيًا: السنة المطهرة:
أن عمر بن الخطاب -رضى الله عنه- ذكر المجوس، فقال: ما أدري كيف أصنع في أَمْرِهم؟ فقال عبد الرحمن بن عوف: أشهد لَسَمِعْتُ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول:"سُنُّوا بهم سُنَّةَ أهل الكتاب"(٦).
وجه الدلالة:
أَمَرَ النبي - صلى الله عليه وسلم - بمعاملة المجوس مثل أهل الكتاب فتحل مناكحتهم، كما تحل