الجنس "الضرب من الشيء. قال الخليل: كل ضرب جنس، وهو من الناس والطير والأشياء جملة"(١). فالناس جنس، والإبل جنس، والبقر جنس. والتجنس والتجنيس: تَفَعُّلٌ وتفعيلٌ للجنس، أي: طلب له. ويقال: هذا يجانس هذا، أي: يشاكله.
وعليه، فإن كل طائفة من الناس يتشاكلون في أمر ما فَهُمْ جنسٌ فيه، كجنس العرب، وجنس العجم، وجنس المؤمنين، وجنس المشركين، وجنس العلماء، وجنس العسكر. . . وهكذا، وعلى هذا المعنى مضى علماء اللغة (٢).
وقد جاء الجنس بمعنى القوم، ففي الأحكام السلطانية:
"فالذي يجمعهم عند فقدِ النسب أمران: إمَّا أجناس وإمَّا بلاد، فالمتميزون بالأجناس كالترك، والهند، ثم يتميَّزَ الترك أجناسًا والهند أجناسًا"(٣).
وقد عرف بعض اللغويين المعاصرين الجنسية بأنها:
الصفة التي تلحق بالشخص من جهة انتسابه لشعب أو أمة، مثل: فلان مصري أو عربي (٤).
ثانيًا: مفهوم الجنسية والتجنس قانونًا:
ذهب بعض القانونيين إلى تعريفها قانونًا بأنها: رابطة قانونية وسياسية، تفيد اندماج الفرد في عنصر السكان بوصفه من العناصر المكونة للدولة (٥).
(١) معجم مقاييس اللغة، لابن فارس، (١/ ٤٨٦)، كتاب العين، للخليل، (٦/ ٥٥)، المصباح المنير، للفيومي، (١/ ١١١). (٢) لسان العرب، لابن منظور، (٢/ ٣٨٣)، القاموس المحيط، للفيروزآبادي، (٢/ ٢٠٣). (٣) الأحكام السلطانية، للماوردي، (ص ٢٦٩). (٤) المعجم الوسيط، مجمع اللغة العربية (١/ ١٤٠). (٥) أصول القانون الدولي الخاص، د. محمد كمال فهمي، مؤسسة الثقافة الجامعية، الإسكندرية، ط ٢، ١٩٩٢ م، (ص ٧١).