أواخر سُورَة الأعرافِ (١): "وقيلَ: اشْتقاقُه من أي فعلان منه؛ لأن معناه: أَي وقت، وأَي فعلٍ؛ من أويتُ إليه؛ لأن البعضَ آوٍ إلى الكلِّ مُتَساندٍ إليه"(٢)، وهو بعيد.
والأقربُ أَنْ يُقال (٣): أصله؛ (أي آن)؛ لكن ما وجَدنا عليه نقلًا، ونعما هو لَوْ ساعَده النَّقلُ.
وهذه [أَيْ](٤) الكلمات (٥) قد يتولَّدُ منها عند امتناع إِجْرائِها على معانيها الأصليّةِ أمثالُ ما سبق؛ من المعاني عند امتناع إجراء الأبواب الخمسة على أصولها. بالقرائن؛ بمعونةِ قرائن الأحوالِ؛ فيُقالُ:
(ما هذا؟)، و (مَن هذا؟) للتحقير والاستخفافِ؛ لا للاستفهامِ لعلمهِ بالمشارِ إليه، ولا يُنافي ما مَرّ (٦)؛ من إمكانِ كونِ الإشارةِ نفسِها للتَّحقير، واستفادته منها لعدمِ منع الجمع.
(١) (٢/ ١٧٢). (٢) في أزيادة: "وفي سورة النّمل: أنه مفعال من آن يئين. قلت:" وهي في الكشاف: (٣/ ٣٨٣). (٣) في أ: "يقول". (٤) ما بين المعقوفين ساقط من الأصل، ب. ومثبت من أ. وعلى مثله درج الشارح. (٥) أي: أدوات الاستفهام المختصَّة بالتَّصوُّر؛ إذ قد سبق أن (الهمزة) و (هل) تزالان عن معنييهما ويتولد منهما معان أخرى. (٦) ينظر ص (٣٤٥) قسم التحقيق.