الأَول: بالنُّقصان؛ أي: التَّصرُّف بالنُّقصان، وهو: أن تكونَ الكلمةُ موضوعةً لحقيقةٍ مع قيدٍ؛ فتستعملها لتلك الحقيقةِ لا مع ذلكَ القيْد بمعونة القرينة (٢)؛ كالمسفر؛ أي: كاستعمال المشفر -وهو موضوعٌ للشَّفةِ مع قيْد أن يكون شفةَ بعيرٍ-: للشّفةِ مُطلَقًا؛ أي: بلا قيْدِ كونها للبعيرِ (٣). والمرسِنُ -وهو موضوعٌ للأنف مع قيد أن يكون أنفَ مرسون-: للأنف بلا قيد كونه للمَرسُون (٤).
المرسِنُ مكانُ الرَّسنِ من أنف البعيرِ.
وهو (٥) من باب إطلاق اسم العام للعامِّ. وسَمَّوه [أي](٦) الأصحابُ (٧) مجازًا لغويًّا؛ فإنّه هُجِر فيه وضعُ اللّغة؛ لا حكمُ العقل.
(١) في أ: "وذكرت" وهما بمعنى. (٢) قوله: "بمعونة القرينة" ساقط من ب. (٣) فتقول -مثلًا-: (فلان غليظ المشفر). (٤) نحو قول العجّاج في وصف امرأة (ديوانه: ٢/ ١٣): ..................... ... وفاحمًا ومَرسِنًا مُسَرَّجًا. (٥) أي: التّصرّف بالنُّقصان. (٦) ما بين المعقوفين غيرُ موجودٍ في الأَصل، ب، ومثبت من أ. وعلى مثله درج الشَّارح. (٧) أي: أصحاب الفنّ، ومنهم الإمام عبد القاهر، والفخر الرّازي، الزمخشريّ.