المطلب الثّاني: المآخذ عليه
" تحقيق الفوائد" عملٌ بشريّ والبشرُ مظنّةُ الخطإِ والنِّسيان والنَّقص، ولم يكتب الله الكمال لكتاب إِلّا لكتابه؛ فهو الَّذي {لَا يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلَا مِنْ خَلْفِهِ تَنْزِيلٌ مِنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ (٤٢)} (١).
فعلى الرّغم من توافر محاسن الكتاب، وكثرة مزاياه؛ إلّا أنَّه لم يخل من بعض المآخذ القليلة التي أرجو أن لا تقلّل من قيمته العلميّة. ومنها:
١ - أخطاء عقديّة:
كتأويله اليد بالقدرة في قوله سبحانه وتعالى: {إِنَّ الَّذِينَ يُبَايِعُونَكَ إِنَّمَا يُبَايِعُونَ اللَّهَ يَدُ اللَّهِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ} (٢).
وتقدّم في مبحث عقيدته أنَّه ينتسب إلى المذهب الأشعريّ (٣).
فأدّت أشعريّته إلى الوقوع في هذه الأخطاء في نظر أهل السنّة والجماعة بالمعنى الخاصّ.
(١) سورة فصلت. الآية: ٤٢.(٢) سورة الفتح من الآية: ١٠.(٣) تنظر: الصّفحات (٦٧ - ٧١) قسم الدّراسة.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.