وهذه المباحثُ مِمَّا زادها (١) على "المفتاح"، ولا بُدَّ منها.
وإمّا (٢) بَينَ غيرهما؛ أي: وإمّا الأَوَّل -وهو (٣) ما يكونُ بين غيرِ القسمين-، أي: المفردين أو المفرد والجُملة؛ كجُملتين أُخرِجتا بإدخالِ حرف (٤) الشّرطِ أو التَّرديد؛ أي: حرفِ التَّرديدِ عليهما. عن الحمَليَّة (٥)؛ فبالشَّرطِ؛ أي: فالرَّبطُ بينهما بالشَّرْط أو بالتَّردِيد (٦) - كمَا سيأتِي-، لأن الرَّبطَ الحمليَّ لا يُمكَن بينَ (٧) النِّسْبتين؛ فهو إِمَّا بالاتّصالِ أو بالانفصال.
مثالُ حرفِ الشّرطِ:(إن كانت الشّمسُ طالعة فالنّهارُ موجودٌ).
(١) في أ، ب: "زاد". والزّائد هو المصنِّف المدلول عليه بالسِّياق. (٢) أي: الرّبط. (٣) في أ: "فهو". (٤) كان الأَولى بالمصنِّف -رحمه الله- أن يقول: "أداة" لتعمّ الأسماء المتضمّنة معنى الشّرط؛ نحو: (إذا)، و (ما). واعتذر أحد الشرّاح عن المصنّف -رحمه الله- بأنّ مرادَه بالحرف الكلمة بقرينة قوله بعد هذا: "فالشّرط أدواته". وقال: "كثيرًا ما يجيء الحرف بمعناها (أي: الكلمة) يقولون: حروف التّهجّي للأسماء الّتي يعبّر بها عن الحروف المبسوطة". ينظر: شرح الفوائد الغياثية. مجهول المؤلّف: (ل: ٩٤). (٥) هكذا -بالحاء المهملة- في الأصل، ب. وفي ف: بالجيم. وفي أ: أشار النّاسخ إلى كليهما بوضع رأس حاء صغيرة تحت الجيم. وسيأتي التّصريح بوردهما عن المصنّف، وتوجيه كلّ منهما. (٦) في ب: "التّرديد" بحذف الباء. (٧) في ب: "في ".