٤٢٢ - وهذا حقّ، دليله قوله تعالى عن موسى: {وَنَادَيْنَاهُ مِنْ جَانِبِ الطُّورِ الْأَيْمَنِ وَقَرَّبْنَاهُ نَجِيًّا (٥٢)} [مريم: ٥٢] وقوله: {فَلَمَّا أَتَاهَا نُودِيَ يَامُوسَى (١١) إِنِّي أَنَا رَبُّكَ فَاخْلَعْ نَعْلَيْكَ إِنَّكَ بِالْوَادِ الْمُقَدَّسِ طُوًى (١٢) وَأَنَا اخْتَرْتُكَ فَاسْتَمِعْ لِمَا يُوحَى (١٣)} [طه: ١١ - ١٣] وثبت النداء لغير موسى عليه السلام كما في قوله تعالى عن آدم وحواء: {وَنَادَاهُمَا رَبُّهُمَا أَلَمْ أَنْهَكُمَا عَنْ تِلْكُمَا الشَّجَرَةِ} [الأعراف: ٢٢]. قال شيخ الإسلام -رحمه الله- بعدما أورد الآيات التي فيها نداء الله لموسى عليه السلام ولغيره: "والنداء في لغة العرب هو صوت رفيع، لا يطلق النداء على ما ليس بصوت لا حقيقة ولا مجازًا" مجموع الفتاوى ٦/ ٥٣١. ٤٢٣ - نوعا الصوت: يعني النداء والنجاء. ويزعم أهل الباع: أن إثبات الكلام لله تعالى بالنداء والنجاء فيه محذوران: الأول: قرب المكان وبُعده أي: قرب العبد الحسي من الرب للنجاء وبُعده عنه للنداء، وذلك يستلزم التجسيم بزعمهم. الثاني: إثبات الصوت لله تعالى. وسيأتي مناقشة هذين المحذورين في البيت: ٦٧٨ وما بعده. ٤٢٤ - "أسرَى": كذا ضبط في ف بفتح الهمزة مبنيًا للمعلوم يعني: أسرى به اللهُ. وهذا حقّ، دليله قوله تعالى: {سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آيَاتِنَا إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ (١)} [الإسراء: ١]. وحديث الإسراء الطويل هو من رواية أنس بن مالك عن مالك بن صعصعة أنه سمع النبي - صلى الله عليه وسلم - يحدث عن ليلة أسري به فقال: "بينا أنما في الحطيم" وذكر الحديث وفيه: "ثم أتيت بدابة دون البغل وفوق الحمار أبيض يقع خَطوه عند أتصى طرفه قال: فحملت عليه فانطلق بي جبريل حتى أتى بي السماء الدنيا فاستفتح" ثم ذكر - صلى الله عليه وسلم - صعوده في السموات حتى بلغ السماء =