أبو بشرٍ الدُّولابيُّ، قال: حدَّثنا إبراهيمُ، قال: حدَّثنا الحُمَيديُّ، قال: حدَّثنا سفيانُ، قال: حدَّثنا الوليدُ بنُ كَثيرٍ (١)، عن ابن صَيَّادٍ، عن سعيدِ بن المُسَيَّبِ، قال: لمَّا قُبِضَ رسولُ اللَّهِ ﷺ ارتَجَّتْ مَكَّةُ، فَسَمِع بذلك أبو قُحافةَ، فقال: ما هذا؟ قالوا: قُبِضَ رسولُ اللَّهِ ﷺ، قال: أمرٌ جَلَلٌ، فَمَن وَلي بعدَه؟ قالوا ابنُكَ، قال: فهل رَضِيتْ بذلك بنو عبدِ مَنافٍ، وبنو المُغيرةِ؟ قالوا: نعم، قال: لا مانِعَ لِما أعطَى اللَّهُ، ولا مُعْطِيَ لِما مَنَعَ (٢) اللَّهُ (٣).
ومكَث أبو بكرٍ في خلافتِه سنَتينِ وثلاثةَ أشهُرٍ إلا خمسَ لَيالٍ، وقيل: سنَتَينِ وثلاثةَ أشهُرٍ وسبعَ ليالٍ (٤).
وقال ابن إسحاقَ: تُوفِّي أبو بكرٍ على رأسِ سنَتينِ وثلاثةِ أشهُرٍ [واثنَتي عَشْرةَ ليلةً](٥) مِن مُتَوَفَّى رسولِ اللَّهِ ﷺ(٦)، وقال غيرُه: وعَشْرةِ أيَّامٍ، وقال غيرُه أيضًا: وعشرينَ يومًا، فقامَ بقِتالِ أهلِ الرِّدَّةِ،
(١) في ط: "يثمر"، وفي حاشيتها كالمثبت. (٢) في م: "منعه". (٣) أخرجه ابن سعد في طبقاته ٣/ ١٦٨ - و من طريقه البلاذري في أنساب الأشراف ١/ ٥٨٩، ١٠/ ٨٦ - تاريخ دمشق ٣٠/ ٤٥٩، ٤٦٠ من طريق الحميدي به، وأخرجه الفاكهي في أخبار مكة (١٨٣٢)، وشرح أصول الاعتقاد للالكائي (٢٤٥١) من طريق سفيان بن عيينة به. (٤) بعده في م: "وقال ابن إسحاق: توفي أبو بكر على رأس سنتين وثلاثة أشهر وسبع ليال". (٥) في غ: "اثني عشر يومًا". (٦) تاريخ خليفة بن خياط ١/ ١٠٥.