فلم يَحْفَلْ بها، وأمَّا عمرُ فاضْطَغَنَها عليه، فلمَّا بعَث أبو بكرٍ خالدَ بنَ سعيدٍ أميرًا على رُبُعٍ مِن أرباعِ الشَّامِ، وكان أَوَّلَ مَن استُعمِلَ عليها، فجعَل عمرُ يقولُ: أتُؤَمِّرُه وقد قال ما قال؟! فلم يَزَلْ بأبي بكرٍ حتَّى عزَله، ووَلَّى يزيدَ بنَ أبي سفيانَ (١).
وقال ابن أبي عَزَّةَ (٢) القُرَشِيُّ الجُمَحيُّ (٣):
شُكْرًا لمَنْ هو بالثَّناءِ خَلِيقُ … ذهَب اللَّجَاجُ وبُويِعَ الصِّدِّيقُ
وحدَّثنا خلفُ بنُ قاسمٍ، حدَّثنا الحسنُ بنُ رَشِيقٍ، قال: حدَّثنا
(١) تاريخ ابن جرير ٣/ ٣٨٧، وأخرجه الحاكم ٣/ ٢٤٩ من طريق ابن إسحاق، عن محمد بن عبد الله بن أبي بكر، عن أبيه به. (٢) في ط: "عروة"، وفي حاشيتها كالمثبت. (٣) تاريخ دمشق ٣٠/ ٢٩٩ وفيه أن القائل هو أبو عمرة، ونقله الكلاعي في الاكتفاء ٢/ ٣٥٦ كما هنا. (٤) في م: "ركضت". (٥) في م: "بغله". (٦) في ي، هـ: "الغيوق". والعيوق: كوكب أحمر مضيء بحيال الثريا في ناحية الشمال، لسان العرب ١٠/ ٢٨٠ (ع و ق).