إنّما ذكّر الضمير في قوله:"به"؛ لأنّه أراد المال، أو الحلي [لأنّ](٢) المذكور كله مال وحلي، فحمل على المعنى، ويجوز أن تعود الهاء إلى [معنى](٢) الشيء المذكور، ومثله قوله:{نُسْقِيكُمْ مِمَّا فِي بُطُونِهِ}[النحل: ٦٦] أي: [ممّا في](٣) بطون المذكور؛ قال الحطيئة (٤): [الطويل]
(١) لم أعثر عليه بهذا اللّفظ ولكنه صحيح: وهو في "المسند" برقم (١٤٠١١)، وفيه: "يقذفن به في ثوب بلال يتصدقن به"، وأخرجه النسائي (١٥٧٥)، ولفظه: "يقذفنه في ثوب بلال يتصدقن به"، ، وأبو داود (١١٤١)، ولفظه: "تلقي فيه النِّساء الصَّدقة .. "، ، والدارمي (١٦١٠)، ولفظه: "يطرحنه في ثوب بلال يتصدقن به". (٢) سقط في خ. (٣) سقط في ط. (٤) وهو من قصيدة له يمدح فيها الوليد بن عقبة بن أبي معيط، مطلعها: عفا توأم من أهله فجلاجلُهْ ... فَرُدَّ على الحيِّ الجميعِ جماثلُهْ وترتيب البيت هو الأخير. وزغب: يعني صبيانًا صغارًا: شبههم في صغرهم بفراخ القطا. وراث: أبطا. والخلف: الاستقاء، والمعنى: أبطا استقاء الأمهات الماء عليها. ولم يقل: حمر حواصلها؛ لأنّه رد الضمير إلى القطا، ويغلب عليه التذكير. ينظر: "ديوان الحطيئة"، شرح أبي سعيد السكري، (ص ٨٠)، دار صادر بيروت، سنة (١٣٨٧ هـ -١٩٦٧ م)، وديوانه بشرح ابن السكيت، تحقيق د. نعمان محمّد أمين طه، مكتبه الخانجي، ط. أولى سنة (١٤٠٧ هـ) - (ص ١٣٦).