"يفقه" مجزومة على جواب الأمر، فتدغم الهاء في الهاء.
(٧٦ - ١٦) وفي حديثه: "رَأَى رَسُولُ اللَّهِ - صلّى الله عليه وسلم - رُؤْيَا فَقَالَ لَهُ أَبُو بَكْرٍ: دَعْنِي فَلأُعبِّرْهَا"(١).
يجوز أن تروى بسكون اللام على أنّها لام الأمر، ويكون قد أمر نفسه؛ كقوله تعالى:{اتَّبِعُوا سَبِيلَنَا وَلْنَحْمِلْ خَطَايَاكُمْ}[العنكبوت: ١٢]، ويجوز على هذا الأمر أن تكسر اللام؛ كأنك بدأت بها؛ لأنّ الفاء زائدة للعطف. والجيد إسكانها (٢)، ويجوز أن تجعلها لام "كي" فتكسرها البتة وتفتح الراء (٣).
(٧٧ - ١٧) وفي حديثه: "نَهَى رَسُولُ اللَّه - صلّى الله عليه وسلم -، عَنْ بَيْعٍ الْحَيَوان بالْحَيَوَان نَسِيئَةً اثْنَيْنِ بِوَاحِدٍ"(٤):
فيه وجهان: أحدهما: هو بدل من "الحيوان" بدل اشتمال، تقديره: نهى عن بيع اثنين من الحيوان بواحد، فيكون (موضعه جرًّا)(٥).
والثّاني: موضعه نصب على الحال، أي: نهى عن بيع الحيوان [بالحيوان](٦) متفاضلًا، ، ولو روي بالرفع لجاز على أنّه مبتدأ و"بواحد" خبره، كأنّه قال: كلّ اثنين بواحد، وتكون الجملة حالًا ونظيره (٧): خلق اللَّه الزرافة يديها أطول من رجليها، ويداها أطول من رجليها - بالرفع والنصب.
(١) ضعيف: وهو في "المسند" برقم (١٤٨٦٤)، والدارمي (٢١٦٢)، وفيه مجالد بن سعيد. (٢) ومنه قوله تعالى" {فَلْيَكْتُبْ وَلْيُمْلِلِ الَّذِي عَلَيْهِ الْحَقُّ} [البقرة: ٢٨٢]. (٣) ومنه قوله تعالى: {وَلِتَصْغَى إِلَيْهِ أَفْئِدَةُ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ وَلِيَرْضَوْهُ وَلِيَقْتَرِفُوا مَا هُمْ مُقْتَرِفُونَ} [الأنعام: ١١٣]. (٤) لا يصح: أخرجه أحمد (١٣٩٢٠)، وفيه: نصر بن باب، قال في "التقريب": كذاب. (٥) في خ: الجملة حالًا. وهو خطأ. (٦) سقط في خ. (٧) في خ: وتقديره.