"لَدُنْ" مبنية على السكون، وهي بمعنى "عند" الملاصق للشيء (٣)، وقد قال تعالى:{مِنْ لَدُنْ حَكِيمٍ}[هود: ١]، وقال تعالى:{مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً}[آل عمران: ٨]، وهي مضافة إلى ما بعدها.
وقوله:"أَنْ كَانَ""أن" فيه مصدرية، أي: من لدن حدوث أمرك.
وفيه:"أَنْ أَنْخَلِعَ مِنْ مَالِي صَدَقَةً":
"صَدَقَةً" مصدر، فيجوز أن يكون منصوبًا بـ "أنخلع"؛ لأنّ معنى "أنخلع": أتصدق، ، ويجوز أن يكون مصدرًا في موضع الحال، أي: متصدقًا.
(٣٣٩ - ٢) وفي حديثه: "أَيَّامُ أَكْلٍ وَشُرْبٍ"(٤):
"الشرب"(٥) مصدر، وفيه ثلاث لغات: الضم، والفتح، والكسر.
(١) سقط في ط. (٢) إسناده حسن: أخرجه أحمد (١٥٣٦٢) بلفظه، والحديث عند البخاريّ (٣٩٥١)، ومسلم (٢٧٦٩)، وأبي داود (٢٢٠٢)، والترمذي (٣١٠٢)، والنسائي (٧٣١). (٣) وفيها لغات: لَدَنْ، لَدُنْ، لَدْنِ. وهي ظرف غير متمكن؛ بمعنى "عند" كما قال المصنِّف، ولهذا يجوز تعاقبهما، وقد اجتمعا في قوله تعالى: {آتَيْنَاهُ رَحْمَةً مِنْ عِنْدِنَا وَعَلَّمْنَاهُ مِنْ لَدُنَّا عِلْمًا} [الكهف: ٦٥]، ، وفيها معنى ابتداء الغاية، ولهذا خصت بـ"مِنْ" من بين سائر الحروف، ، وهي تخفض ما بعدها، ونصب بها العرب "غدوة" خاصّة. ينظر: "مصابيح المغاني" (ص ٤٣١)، و"حروف المعاني" للزجاجي (ص ٢٦)، و"الصاحبي" (١٦٩)، و "شرح المفصل" (٢/ ١٢٧ - ١٢٨). (٤) صحيح: أخرجه مسلم (١١٤٢)، وأحمد (١٥٣٦٦). (٥) وقد تقدّم الكلام على ضبطه في حديث سابق.