[يجوز أن يروى بسكون النون، وهو مصدر كالمنع، ](٢) ويجوز أن يروى بفتحها وهو جمع "مانع"؛ مثل كافر وكفرة، والمعنى: إنّه في عدد من قومه (٣).
وفيه:"فَهَلْ عَسَيْتَ إِن نَحْنُ فَعَلنَا ذَلكَ ثُمَّ أظهَرَكَ اللَّهُ أَنْ تَرْجِعَ [إلى] قَوْمِكَ وَتَدَعَنَا؟ قَالَ: فَتَبَسَّمَ رسُولُ اللهِ - صلّى الله عليه وسلم - وَقَالَ: بَلِ الدَّمُ الدَّمُ، وَالْهَدْمُ الْهَدْمُ":
يجوز أن يروى ذلك بالرفع في الجميع، والتقدير: بل دمي دمكم وهدمي هدمكم، أي: من قصدني قصدكم، ، ويجوز أن يروى بالنصب على تقدير: احفظوا الدِّم والهدم. وكرر ذلك توكيدًا، ، والمعنى: أصاحبكم وأحفظكم كما أحفظ دمي وأصاحبه.
وفي حديث (٤) كلثوم بن الحصين أبي رهم الغفاري (٥):
(٣٤١ - ١)"فَيُفْزِعُنِي دُنُوُّهَا مِنْهُ خَشْيَةَ أن أُصِيبَ رِجْلَهُ"(٦):
يعني ناقته "خشية" مفعول له، أي: أتجنب ذلك خشية.
(١) إسناده صحيح: أخرجه أحمد (١٥٣٧١)، ولفظه: "في عز من قومه ومنعة في بلده"، وهو من كلام العباس بن عبد المطلب في النّبيّ - صلّى الله عليه وسلم -. (٢) سقط في خ. (٣) قال ابن الأثير رحمه اللَّه: وقد تكررت في الحديث على المعنبين."النهاية" (٤/ ٣٦٥). (٤) في خ: وفي حديثه أي. (٥) أسلم بعد قدوم النّبيّ - صلّى الله عليه وسلم - المدينة، ولم يشهد بدرًا، وشهد أحدًا، وبايع تحت الشجرة. وكان قد رمي يوم أحد بسهم في نحره، فجاء إلى النّبيّ - صلّى الله عليه وسلم - فبصق فيه فبرأ. استخلفه النّبيّ - صلّى الله عليه وسلم - على المدينة مرتين؛ مرّة في عمرة القضاء، ومرة عام الفتح. ينظر ترجمته في: "الاستيعاب" (٣/ ١٣٢٧)، و"أسدّ الغابة" (٤/ ١٩٣)، و"الإصابة" (٧/ ١٤١). (٦) إسناده ضغيف: أخرجه أحمد (١٨٥٩٣)، وفيه ابن أبي رهم، قال الحافظ: مجهول.