(١٣٤ - ١)" صَلَّيْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - صلّى الله عليه وسلم - الظُّهْرَ والعَصْرَ بـ"مِنًى" أَكْثَرَ مَا كَانَ النَّاسُ وآمَنَهُ رَكْعَتَيْنِ"(٢):
"أكثر" و"آمن" منصوبان نصب الظروف، والتقدير: صَلَّيْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - صلّى الله عليه وسلم - زَمَنَ أَكْثَرَ، فحذف المضاف وأقام المضاف إليه مقامه، أي: أكثر كون النَّاس. وأمّا "آمَنَهُ" بالهاء فعائدة على جنس النَّاس، وهو مفرد، ويجوز أن تعود على الكون الّذي أضيف "أكثر" إليه، وهو أوجه.
(١٣٦ - ١)" فَجَعَلَ النَّبِيُّ - صلّى الله عليه وسلم - أَصَابِعَهُ فِي الإِنَاءِ، فَانْفَجَرَ عُيُونًا"(٥).
"عُيُونًا" تمييز، وأصله: فانفجرت عيون الإناء، وهو مثل قوله: تصبب زيد عرقًا. ويجوز أن يكون المعنى: فصار الإناء عيونًا؛ مثل قوله تعالى:
(١) أخو عُبَيد الله بن عمر بن الخطّاب لأمه، وله في "الصحيحين" أربعة أحاديث. يعد في الكوفيين. ينظر ترجمته في: "الاستيعاب" (١/ ٣٠٨)، و"أسدّ الغابة" (١/ ٤٣٠)، و"الإصابة" (١/ ٦١٩). (٢) صحيح: أخرجه مسلم (٦٩٦)، وأبو داود (١٩٦٥)، والترمذي (٨٢٨)، والنسائي (١٤٤٦)، و"أحمد" (١٨٢٥٢). (٣) صحيح: أخرجه البخاريّ (٤٩١٨)، ومسلم (٢٨٥٣)، والترمذي (٢٦٠٥)، وابن ماجه (٤١١٦)، وأحمد (١٨٢٥٣). (٤) هو حَيَّان- بالياء المثناة- بن بُحِّ، الصُّدَائي، وقال ابن عبد البرّ: وقال الدارقطني: حِبَّان بن بح، بكسر الحاء مع باء معجمة موحدة. يعد فيمن نزل مصر من الصّحابة. وقال ابن الأثير: قال ابن يونس: ويقال: حَيَّان بالفتح، وحِبَّان - يعني بالكسر- أصح. ينظر ترجمته في: "الاستيعاب" (١/ ٣١٧)، و"أسدّ الغابة" (١/ ٥٥٣)، و"الإصابة" (٢/ ١٤٥). (٥) إسناده ضعيف: أخرجه أحمد (١٧٠٨٢)، وفيه ابن لهيعة.