وقع في هذه الرِّواية بالألف والصواب "استنقيت"؛ لأنّه من "نقي الشيء وأنقيته: إذا نظفته"، ولا وجه فيه للألف ولا الهمزة.
وفيه:"فَصَلِّي أرْبَعًا وَعشْرِينَ [أو ثلاثًا وعشرين](١) وَأيَّامَهَا": "أيامها" منصوب بـ "صلّي"، وهو معطَوف على "أربع" أو (٢) على "ثلاث". والضمير في "أيامها" يرجع إلى (٣) الليالي.
في حديث الرُّبيِّع بنت مُعوِّذ بن عفراء (٤):
(٣٨٦ - ١)" أتَيْتُ النَّبِيَّ - صلّى الله عليه وسلم - بقناع فِيهِ رُطَبٌ وَأجْرٍ زُغْبٌ"(٥):
(١) سقط في خ. (٢) في خ: و. (٣) في خ: على. (٤) لها صحبة، قيل: كانت من المبايعات تحت الشجرة. قال أبو عمر: وكانت ربما غزت مع رسول الله - صلّى الله عليه وسلم -، زاد ابن الأثير: فتداوي الجرحى، وترد القتلى إلى المدينة. روي في مناقبها أنّها سكبت الماء على رسول الله - صلّى الله عليه وسلم - لوضوئه، وأنّه أتاها يوم عرسها فقعد على موضع فراشها. وهذا الحديث الّذي معنا ذكره ابن عبد البرّ بمعناه، إِلَّا أنّه قال: أتت النّبيّ - صلّى الله عليه وسلم - بقناع من رطب وآخر من عنب. فكان "آخر" و"أجر" أحدهما تصحيف الآخر، وكذا "زغب" و"عنب"، فتأمل! ! ينظر ترجمتها في: "الاستيعاب" (٤/ ١٨٣٧)، و"أحد الغابة" (٦/ ١٠٧)، و"الإصابة" (٧/ ٦٤١). (٥) إسناده ضعيف: أخرجه أحمد (٢٦٤٨٠، ٢٦٤٨٣)، من طريق شريك بن عبد اللَّه النخعي، عن عبد الله بن محمّد بن عقيل، عن الربيع ... وشريك سيىء الحفظ. و"القناع": الطبق الذي يؤكل عليه. ينظر: "النهاية" (٤/ ١١٥). وفي الحديث إشارة إلى أنّه - صلّى الله عليه وسلم - كان يأكل الرطب بالقثاء وهو الخيار؛ ففي "الصحيحين" من حديث عبد الله بن جعفر قال: رأيت رسول الله - صلّى الله عليه وسلم - يأكل القثاء بالرطب. وانظر: "زاد المعاد" (٤/ ٣١٢).