اليوم، ويكون "عبدًا" على هذا جنسًا في موضع الجمع، أي: من أن يعتق عبيدًا. ويجوز أن يكون التقدير: عبدًا يعتقه الله (١)، فـ "عبدًا" منصوب على التمييز بـ "أكثر"، و"من"(٢)، تكون زائدة، وموضعه نعت لـ "عبدًا".
(٤١٦ - ٢٩) وفي حديثها: "كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صلّى الله عليه وسلم - يَقْطَعُ فِي رُبُعِ دِينَارٍ فَصَاعِدًا"(٣):
هو منصوب على الحال، والتقدير: فيزيد صاعدًا (٤):
(٤١٧ - ٣٠) وفي حديثها: "لَخُلُوفُ فَمِ الصَّائِمِ"(٥):
الخاء مضمومة لا غير، وهو مصدر "خلف فوه يخلف: إذا تغيرت ريحه". وهو مثل قعد قعودًا، وخرج خروجًا. والفتح خطأ (٦).
وفي حديث ميمونة بنت الحارث زوج النّبيّ - صلّى الله عليه وسلم -:
(١) فكأن الحديث هكذا: ما من يوم أكثر عبدًا يعتقه اللَّه ... الحديث. (٢) في خ: من أن. (٣) صحيح: أخرجه البخاريّ (٦٧٨٩)، ومسلم (١٦٨٤)، وأبو داود (٤٣٨٣)، والنسائي (٤٩٢١)، وأحمد (٢٣٥٥٨). (٤) قال الزمخشري في "المفصل": "ومنه - يعني من انتصاب الحال بعامل مضمر- أخذته بدرهم فصاعدًا .. " قال ابن يعيش: أمّا قولهم: أخذته بدرهم فصاعدًا، "فصاعدًا" نصب على الحال، وقد حذف صاحب الحال والعامل فيه؛ تخفيفًا لكثرة الاستعمال، والتقدير: أخذته بدرهم فذهب الثّمن صاعدًا، فالثّمن صاحب الحال، والفعل الّذي هو "ذهب" العامل في الحال ... ". "شرح المفصل" (٢/ ٦٨). (٥) إسناده حسن: أخرجه النسائي (٢٢٣٤)، وأحمد (٢٥٥٠٤)، وصححه الشّيخ الألباني في "صحيح سنن النسائي" (٢١٠٨)، و"صحيح الجامع" (٣٨٧٨). (٦) وانظر: "إصلاح غلط المحدثين" (ص ٥٦). (٧) إسناده ضعيف: أخرجه أحمد (٢٦٢٧٠، ٢٦٢٩٤)، من طريق منبوذ بن أبي سليمان، عن أمه قالت: كنت عند ميمونة، فأتاها ابن عبّاس، فقالت: يا بني، مالك شعثًا رأسك؟ قال: أم عمار مُرَجِّلتي حائض ... الحديث. ومنبوذ وأمه مقبولان، يعني عند المتابعة، وإلا فلينان.