وقع في هذه الرِّواية "رأينها"، وهذا في التحقيق ضمير جماعة المؤنث، فيجوز أن يكون أجري الاثنين مُجْرى الجمع (٣)؛ كقوله تعالى:{صَغَتْ قُلُوبُكُمَا}[التّحريم: ٤].
(٤١٤ - ٢٧) وفي حديثها: "قَالَتْ: فَإِنَّ خُلُقَ رَسُولِ اللهِ - صلّى الله عليه وسلم - كَانَ القُرآنَ"(٤):
اسم "كان" مضمر فيها يرجع إلى "الخلق"، و"القرآن" خبر "كان" منصوب.
وفيه:"فَلَمَّا أسَنَّ رَسُولُ اللهِ - صلّى الله عليه وسلم -[وَ](٥) أخَذَ اللَّحْمُ":
يجوز نصب "اللّحم" على أنّه مفعول "أخذ"، وأن ترفع على معنى "أخذ اللّحم منه مأخذه".
(٤١٥ - ٢٨) وفي حديثها: "مَا مِنْ يَوْمٍ أَكْثَرُ مِنْ أن يُعْتقَ اللهِ فِيهِ عَبْدًا مِنَ النَّارِ مِنْ يَومِ عَرَفَةَ"(٦):
"أكثر" مرفوع وصفًا لـ "يوم" على الموضع؛ لأنّ تقديره: ما يوم، و "من" زائدة، و"عبدًا" ينتصب بـ "يعتق"، والتقدير: ما يوم أكثر عتقًا من هذا
(١) يعني لفظ "نفسها". (٢) صحيح: أخرجه البخاريّ (٤٢٧)، ومسلم (٥٢٨)، وأحمد (٢٣٧٣١). (٣) ويجوز أن يكون عناهما وغيرهما ممّن شهد معها هجرة الحبشة. ولذلك قال ابن حجر رحمه الله: أي هما ومن كان معهما. "فتح الباري" (١/ ٦٢٥). (٤) صحيح: أخرجه سلم (٧٤٦)، وأبو داود (١٣٤٢)، واحمد (٢٣٧٤٨). (٥) سقط في ط. (٦) صحيح: أخرجه مسلم (١٣٤٨)، والنسائي (٣٠٠٣)، وابن ماجه (٣٠١٤).