[التوبة: ١٠٨]. وفي بعض الروايات:"منذ ثلاث"، وهذا لا خلاف في جوازه.
(٥٦ - ٣٠) وفي حديثه في تزويج النّبيّ - صلّى الله عليه وسلم - زينب قال:"فَلَمَّا رأيْتُهَا عَظُمَتْ في صَدْرِى حَتَّى مَا أَسْتَطِيعُ أن أَنْظُرَ إِلَيْهَا؛ أنَّ رَسُولَ الله - صلّى الله عليه وسلم - ذَكَرَهَا"(١).
"أَنَّ" بالفتح، وتقديره: لأنّ رسول اللَّه - صلّى الله عليه وسلم - ذكرها
(٥٧ - ٣١) وفي حديثه "أنّه - صلّى الله عليه وسلم - حَلَقَ أَحَدَ شِقَّيْهِ الأَيْمَنَ"(٢) بالنصب بدل من "أحد" أو علي إضمار "أعني"، والرفع جائز عَلىَ تقدير: هُوَ الأَيْمَنُ.
(٥٨ - ٣٢) وفي حديثه في قصة جليبيب (٣) فقال: "لَاهَا اللَّهِ إِذَن"(٤):
الجيد: لَاهَا اللَّهِ ذَا، والتقدير: هذا واللَّه، فأخر "ذا"، ومنهم من يقول:"ها" بدل من همزة القسم المبدلة من الواو، و"ذا" مبتدأ، والخبر محذوف، أي: هذا ما أحلف به، وقد روي في الحديث "إذن"، وهو بعيد (٥)، ويمكن أن يوجه له وجه، تقديره: لا واللَّه لا أزوجها إذن.
= وينظر: "شواهد التوضيح والتصحيح"، لابن مالك، (ص ١٣٠) وما بعدها، تحقيق محمّد فؤاد عبد الباقي، عالم الكتب, ط. ثالثة سنة (١٤٠٣ هـ- ١٩٨٣ م)، و"شرح المفصل" لابن يعيش (٨/ ١١)، و"الإنصاف" (١/ ٣٧٠)، و"معاني القرآن"، للأخفش الأوسط، (٣/ ٣٣٧)؛ تحقيق د. فائز فارس، و"الجنى الداني" (ص ٣١٤)، و"مغني اللبيب" (١/ ٣١٩). (١) صحيح: أخرجه مسلم (١٤٢٨)، وأحمد (١٢٦١٣). (٢) صحيح: أخرجه أحمد (١٢٧٥٢). (٣) صحابي من الأنصار، كان فيه دمامة، وله قصة في تزويجه إحدى بنات الأنصار، أخرجها مسلم في "صحيحه" من حديث أبي برزة الأسلمي. قال فيه النّبيّ - صلّى الله عليه وسلم -: "هذا مني وأنا منه"، وذلك بعد شهادته بعد أن قتل سبعة من المشركين. ينظر ترجمته في: "الاستيعاب" (١/ ٢٧١)، و"أسدّ الغابة" (١/ ٣٤٨)، و"الإصابة" (١/ ٤٩٥). (٤) صحيح: وهو في"المسند" برقم (١١٩٤٤)، والعبارة من كلام أم العروس. (٥) استبعاده فيه نظر؛ فقد قال ابن مالك: "والمعروف في كلام العرب: ها اللَّه ذا. وقد وقع في هذا الحديث "إذّا"، وليس ببعيد" اهـ. "شواهد التوضيح والتصحيح" (ص ١٦٧). وقول ابن مالك: "هذا الحديث" يشير إلى حديث أبي بكر، أخرجه البخاريّ (٤٣٢١). =