والثّاني. زمانية (٢)، تقديره: إنهم مدة علمي فيهم أعفة. ولا يجوز النصب بـ "علمت"؛ لأنّه لا يبقى لـ "إن" خبر.
(٥٤ - ٢٨) وفي حديثه قال: "مَا بَأسٌ ذَلِكَ"(٣):
"ذلك" مبتدأ، و"بأس" خبر مقدم، وبطل عمل "ما" بالتقديم.
(٥٥ - ٢٩) وفي حديثه في قوله لفاطمة عليها السّلام: "هَذَا أَوَّلُ طَعَامٍ أَكَلَهُ أَبُوكِ مِنْ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ"(٤):
هكذا في هذه الرِّواية، ودخول "من" لابتداء غاية الزّمان جائز عند الكوفيين [، ومنعه أكثر البصريين، والأقوى عندي مذهب الكوفيين](٥)، وقد ذكرت هذا بأدلته في موضع آخر، ومنه (٦) قوله تعالى: {أُسِّسَ عَلَى التَّقْوَى مِنْ أَوَّلِ يَوْمٍ}
(١) ومثالها قوله تعالى: {عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَاعَنِتُّمْ} [التوبة: ١٢٨]. (٢) ومثالها قوله تعالى: {مَا دُمْتُ حَيًّا} [مريم: ٣١]. ومنه قول الشاعر: أجارتنا إن الخطوب تنوب ... وإني مقيم ما أقام عسيب أي: مدة دوامي ومدة مقامي. (٣) صحيح: أخرجه البخاريّ (١٠٠١)، ومسلم (٦٧٧)، وأبو داود (١٤٤٤)، والنسائي (١٠٧٠)، وابن ماجه (١١٨٣)، والدارمي (١٥٤٨)، وأحمد (١١٠٣٩)، وهذا لفظ أحمد. (٤) حسن: أخرجه أحمد (١٢٨١١). (٥) سقط في خ. (٦) ومنه قول النابغة الذبياني يصف السيوف: [الطويل] تخيرن من أزمان يوم حليمة ... إلى اليوم قد جربن كلّ التجارب ومنه حديث البخاريّ: "فمطرنا من الجمعة إلى الجمعة"، وشواهده كثيرة، وهو مذهب الكوفيين - كما ذكر المصنِّف - والأخفش والمبرد وابن دُرُسْتَوَيه، واختاره ابن مالك. قال ابن نور الدين "مصابيح المغاني" (ص ٤٥٧): وأمّا تأويل البصريين فتعسف اهـ. =