ولهذا سميت الزكاة صدقة، لأنها تدل على صدق طلب صاحبها لرضا الله عز وجل (١).
٩ - أنها تزكي أخلاق المزكي، وتشرح صدره:
فالزكاة تنتشل صاحبها من زمرة البخلاء، وتدخله في زمرة الكرماء، وهي تشرح صدره، فإن الإنسان إذا بذل ماله -عن طيب نفس وسخاء- فإنه يجد في نفسه انشراحًا (٢)
١٠ - أنها تصون المال وتحصنه من تطلع الفقراء وامتداد أيدي الآثمين.
١١ - أنها عون للفقراء والمحتاجين: تأخذ بأيديهم لاستئناف العمل والنشاء إن كانوا قادرين، وتساعدهم على ظروف العيش الكريم إن كانوا عاجزين، فتحمي المجتمع من مرض الفقر، والدولة من الإرهاق والضعف (٣).
١٢ - أنها مساهمة من المسلم بواجبه الاجتماعي في رفد الدولة الإسلامية بالعطاء عند الحاجة، وتجهيز الجيوش، وصد العدوان، وفي إمداد الفقراء إلى حد الكفاية (٤).
١٣ - أنها شكر لنعمة المال (٥).
[حكم منع الزكاة وعقوبة مانعها]
١ - اتفق العلماء على أن من جحد وجوب الزكاة وأنكر فرضيتها، فهو كافر بالإجماع، لأنه مكذِّب بالقرآن والسنة، ومنكر ما هو معلوم من الدين بالضرورة (٦).
٢ - وأما من أقَرَّ بوجوبها، وامتنع من أدائها:
(أ) فرُوى عن أحمد أنه قال: «تاركها بخلاً يكفر كتارك الصلاة كسلاً» وقوَّى هذه الرواية بعض الحنابلة (٧) واستدلوا لها بقوله تعالى: {فَإِن تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلاَةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ فَإِخْوَانُكُمْ فِي الدِّينِ}(٨).
(١) «الشرح الممتع» (٦/ ١٢). (٢) انظر «زاد المعاد» لابن القيم (٢/ ٢٥). (٣) «الفقه الإسلام وأدلته» (٢/ ٧٣٢). (٤) «الفقه الإسلام وأدلته» (٢/ ٧٣٢). (٥) «الذخيرة» للقرافي (٣/ ٧). (٦) «المغنى» (٢/ ٥٧٢)، و «المجموع» (٥/ ٣٣٤). (٧) «الشرح الكبير» مع الإنصاف (٣/ ٤٣)، و «المبدع» (١/ ٣٠٨) و «الشرح الممتع» (٦/ ٧). (٨) سورة التوبة: ١١.