وقد رَوَى ابن وهبٍ، قال أخبرني سفيان الثوري والحارث بن نبهان (١)، عن منصور بن المعتمر، عن النخعي، عن همام بن الحارث (٢)، عن عدي بن حاتم أنّه قال:«سَأَلْتُ رسول الله ﷺ عَنِ المِعْرَاضِ، فَقَالَ رَسُولُ الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ: إِذَا رَمَيْتَ فَسَمَّيْتَ فَخَرَقَ فَكُلْ وَإِنْ قَتَلَ، وَإِذَا أَصَبْتَ بِعَرْضِهِ فَقَتَلَ، فَلَا تَأْكُلْ»(٣).
وهذا قول ابن عباس، وعطاء، ومكحول، وسالم، والقاسم، قال مالك:«وبلغني أنَّ عبد الله بن عمر قال ذلك»(٤).
فأمّا إذا ذكاه فلا بأس بأكله، وذلك بمنزلة ما يقدر على الصيد فيذكيه، فيجوز له أكله.
•••
[٩٩٨] مسألة: قال: وما أَصَابَ الحَجَرُ أو البندقَةُ أو العصا فلا تأكله، إلّا أن تُدْرِكَ ذكاتَهُ (٥).
(١) الحارث بن نبهان الجَرمي البصري، متروك، من الثامنة. تقريب التهذيب، ص (٢١٤). (٢) همام بن الحارث بن قيس بن عمرو النخعي الكوفي، ثقة عابد، من الثانية. تقريب التهذيب، ص (١٠٢٤). (٣) أخرجه البيهقي في السنن الكبرى [٩/ ٢١٤] من طريق ابن وهب، به. (٤) لم أقف عليه. (٥) المختصر الكبير، ص (٢١٥)، المدونة [١/ ٥٣٩]، مختصر أبي مصعب، ص (٢٩٧)، التفريع [١/ ٣٩٧]، النوادر والزيادات [٤/ ٣٤٥].