[٩٦٧] مسألة: قال: ولا يذبح للرجل أحدٌ غيره، إلّا من علةٍ أو مرضٍ، فإن فعل فلا إعادة عليه.
وقد قيل: إنه يبدل، والأول أعجب إلينا (١).
• إنّما قال ذلك؛ لأنَّ النبيَّ ﷺ ذبح ضحيته بيده، فيجب على الإنسان أن يذبح بيده إذا كان ممن يمكنه ذلك، تأسياً بفعل النبيِّ ﷺ.
وقد رَوَى ابن وهب، قال: أخبرني حيوة، قال: أخبرني أبو صخر (٢)، عن ابن قسيط (٣)، عن عروة بن الزبير، عن عائشة ﵂:«أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَمَرَ بِكَبْشٍ أَقْرَنَ، فَأُتِيَ بِهِ، فَضَحَّى بِهِ، فَأَضْجَعَهُ وَذَبَحَهُ وَقَاَل: بِاسْمِ اللهِ، اللَّهُمَّ تَقَبَّلْ مِنْ مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ، وَمِنْ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ، ثُمَّ ضَحَّى بِهِ»(٤).
ورَوَى وهيب، عن أيوب، عن أبي قلابة، عن أنس:«أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ نَحَرَ سَبْعَ بَدَنَاتٍ بِيَدِهِ قِيَامَاً، وَضَحَّى بِالمَدِينَةِ بِكَبْشَيْنِ أَقْرَنَيْنِ أَمْلَحَيْنِ»(٥).
فلهذا قال مالكٌ:«إنه يجب أن يباشر الإنسان ذبح الهدي والأضحية بيده إذا كان يمكنه ذلك، فمتى لم يفعل ذلك، أعاد».
(١) المختصر الكبير، ص (٢١٠)، المختصر الصغير، ص (٣٨٠)، النوادر والزيادات [٤/ ٣١٩]، التفريع [١/ ٣٩٢]. (٢) حميد بن زياد، أبو صخر ابن أبي المخارق الخراط صاحب العباء، صدوق يَهِمُ، من السادسة. تقريب التهذيب، ص (٢٧٤). (٣) يزيد بن عبد الله بن قسيط بن أسامة الليثي المدني الأعرج، ثقة، من الرابعة. تقريب التهذيب، ص (١٠٧٨). (٤) أخرجه مسلم [٦/ ٧٨]، وهو في التحفة [١٢/ ٢٣٢]. (٥) أخرجه أبو داود [٢/ ٤٤١]، بهذا الإسناد، وهو في التحفة [١/ ٢٥٥].